وكذلك من تركت أيامها لصاحبتها ثم بدا لها فلها الرجوع.
ومن تركت شروطها في التزويج عليها ثم تزوج فقامت فلا شيء لها على أحد الأقوال، وقيل: لها ذلك، وقيل: إن أذنت فلها الرجوع في القرب، وليس لها في البعد.
وكذلك الأمة تختار نفسها قبل العتق ثم يبدو [لها فيما] اختارت بعد العتق، فلا يلزمها ذلك.
وعكس ذلك الطلاق قبل النكاح والعتق قبل الملك فقيل: يلزم ذلك/ وقيل: لا يلزم لما جاء في الحديث: «لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق [١٧ / ب ] قبل الملك».
باب
في نظائر مسائل الثلث
لأن الثلث تارة يكون في حدِّ القلة، وتارة يكون في حدِّ الكثرة.
فالمواضع التي يكون الثلث فيها في حدِّ القلة:
من ذلك: هبات ذات الزوج تجوز ما بينها وبين الثلث إن لم ترد ضررًا، فإن أرادت ضررًا فقولان: قول لا ضرر في الثلث، وقول لا يجوز إن أرادت الضرر ولو درهم واحد.
وصية المريض: يجوز ما بينه وبين الثلث.
وكذلك الاستثناء في الصبرة إذا باعها، فإنه يجوز أن يستثني الثلث وكذلك الاستثناء في الثمار إذا باعها.
وكذلك في الكباش إذا باعها يجوز الثلث فقط.