كِتَابُ الزَّكَاةِ
بَابُ: زَكَاةِ الْمَالِ
٣٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ﵁، كَانَ يَقُولُ: «هَذَا شَهْرُ زَكَاتِكُمْ، فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَلْيُؤَدِّ دَيْنَهُ حَتَّى تُحَصَّلَ أَمْوَالُكُمْ، فَتُؤَدُّوا مِنْهَا الزَّكَاةَ»، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ مَالٌ فَلْيَدْفَعْ دَيْنَهُ مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَفِيهِ زَكَاةٌ، وَتِلْكَ مِائَتَا دِرْهَمٍ، أَوْ عِشْرُونَ مِثْقَالا ذَهَبًا فَصَاعِدًا، وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ، بَعْدَ مَا يَدْفَعُ مِنْ مَالِهِ الدَّيْنَ فَلَيْسَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀
٣٢٤ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ عَنْ رَجُلٍ لَهُ مَالٌ، وَعَلَيْهِ مِثْلُهُ مِنَ الدَّيْنِ، أَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ؟ فَقَالَ: لا "، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀.
بَابُ: مَا يَجِبُ فِي الزَّكَاةِ
٣٢٥ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، أَخْبَرَنَا محمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ»، ⦗١١٥⦘ قَالَ مُحَمَّدٌ: وَبِهَذَا نَأْخُذُ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَأْخُذُ بِذَلِكَ إِلا فِي خَصْلَةٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنَّهُ، كَانَ يَقُولُ: فِيمَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ الْعُشْرُ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ إِنْ كَانَتْ تُشْرَبُ سَيْحًا أَوْ تَسْقِيهَا السَّمَاءُ، وَإِنْ كَانَتْ تُشْرَبُ بِغَرْبٍ أَوْ دَالِيَةٍ فَنِصْفُ عُشْرٍ، وَهُوَ قَوْلُ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعَيِّ، وَمُجَاهِدٍ