Al-Muwatta by Yahya ibn Yahya al-Laythi
الموطأ برواية يحيى بن يحيى الليثي
Tifaftire
محمد فؤاد عبد الباقي
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Sanadka Daabacaadda
1406 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
Noocyada
•The Approved
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Khalifada Ciraaq, 132-656 / 749-1258
٣٢ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عَامِلًا لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ: أَنَّ رَجُلًا مَنَعَ زَكَاةَ مَالِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: «أَنْ دَعْهُ وَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ زَكَاةً مَعَ الْمُسْلِمِينَ». قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ. فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ. وَأَدَّى بَعْدَ ذَلِكَ زَكَاةَ مَالِهِ. فَكَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلَيْهِ يَذْكُرُ لَهُ ذَلِكَ. «فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنْ خُذْهَا مِنْهُ»
بَابُ زَكَاةِ مَا يُخْرَصُ مِنْ ثِمَارِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ
٣٣ - حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ الثِّقَةِ عِنْدَهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ، وَالْبَعْلُ، الْعُشْرُ. وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ»
٣٤ - وَحَدَّثَنِي عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُؤْخَذُ فِي صَدَقَةِ ⦗٢٧١⦘ النَّخْلِ الْجُعْرُورُ وَلَا مُصْرَانُ الْفَارَةِ وَلَا عَذْقُ ابْنِ حُبَيْقٍ»، قَالَ: «وَهُوَ يُعَدُّ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ، وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الصَّدَقَةِ» قَالَ مَالِكٌ: " وَإِنَّمَا مِثْلُ ذَلِكَ، الْغَنَمُ. تُعَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا بِسِخَالِهَا. وَالسَّخْلُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي الصَّدَقَةِ. وَقَدْ يَكُونُ فِي الْأَمْوَالِ ثِمَارٌ لَا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِنْهَا. مِنْ ذَلِكَ الْبُرْدِيُّ وَمَا أَشْبَهَهُ. لَا يُؤْخَذُ مِنْ أَدْنَاهُ، كَمَا لَا يُؤْخَذُ مِنْ خِيَارِهِ، قَالَ: وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ الصَّدَقَةُ مِنْ أَوْسَاطِ الْمَالِ " قَالَ مَالِكٌ: «الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يُخْرَصُ مِنَ الثِّمَارِ إِلَّا النَّخِيلُ وَالْأَعْنَابُ. فَإِنَّ ذَلِكَ يُخْرَصُ حِينَ يَبْدُو صَلَاحُهُ، وَيَحِلُّ بَيْعُهُ. وَذَلِكَ أَنَّ ثَمَرَ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ يُؤْكَلُ رُطَبًا وَعِنَبًا. فَيُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى النَّاسِ. وَلِئَلَّا يَكُونَ عَلَى أَحَدٍ فِي ذَلِكَ ضِيقٌ. فَيُخْرَصُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ يَأْكُلُونَهُ كَيْفَ شَاءُوا. ثُمَّ يُؤَدُّونَ مِنْهُ الزَّكَاةَ عَلَى مَا خُرِصَ عَلَيْهِمْ» قَالَ مَالِكٌ: «فَأَمَّا مَا لَا يُؤْكَلُ رَطْبًا، وَإِنَّمَا يُؤْكَلُ بَعْدَ حَصَادِهِ مِنَ الْحُبُوبِ كُلِّهَا، فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ وَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا إِذَا حَصَدُوهَا وَدَقُّوهَا وَطَيَّبُوهَا. وَخَلُصَتْ حَبًّا، فَإِنَّمَا عَلَى أَهْلِهَا فِيهَا الْأَمَانَةُ. يُؤَدُّونَ زَكَاتَهَا. إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ. وَهَذَا الْأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا» ⦗٢٧٢⦘ قَالَ مَالِكٌ: «الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا أَنَّ النَّخْلَ يُخْرَصُ عَلَى أَهْلِهَا. وَثَمَرُهَا فِي رُءُوسِهَا. إِذَا طَابَ وَحَلَّ بَيْعُهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْهُ صَدَقَتُهُ تَمْرًا عِنْدَ الْجِدَادِ. فَإِنْ أَصَابَتِ الثَّمَرَةَ جَائِحَةٌ، بَعْدَ أَنْ تُخْرَصَ عَلَى أَهْلِهَا، وَقَبْلَ أَنْ تُجَذَّ، فَأَحَاطَتِ الْجَائِحَةُ بِالثَّمَرِ كُلِّهِ، فَلَيْسَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةٌ. فَإِنْ بَقِيَ مِنَ الثَّمَرِ شَيْءٌ، يَبْلُغُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ فَصَاعِدًا، بِصَاعِ النَّبِيِّ ﷺ أُخِذَ مِنْهُمْ زَكَاتُهُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ فِيمَا أَصَابَتِ الْجَائِحَةُ زَكَاةٌ. وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي الْكَرْمِ أَيْضًا. وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ قِطَعُ أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٌ، أَوِ اشْتِرَاكٌ فِي أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٍ، لَا يَبْلُغُ مَالُ كُلِّ شَرِيكٍ أَوْ قِطَعُهُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَتْ إِذَا جُمِعَ بَعْضُ ذَلِكَ إِلَى بَعْضٍ، يَبْلُغُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَإِنَّهُ يَجْمَعُهَا وَيُؤَدِّي زَكَاتَهَا»
1 / 270