يجاب عن وجهة هذا القول: بأن الذي تقبل شهادته هو الذي يشهد لقوله تعالى: ﴿كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ﴾ (١) وليس لجر النفع لنفسه، فإذا كانت شهادته لنفع نفسه ردت شهادته؛ لعدم العدالة، وليس لجر النفع لنفسه.
الأمر الثاني: شهادة الفروع على الأصول:
وفيه ثلاثة جوانب هي:
١ - الخلاف.
٢ - التوجيه.
٣ - الترجيح.
الجانب الأول: الخلاف:
اختلف في قبول شهادة الفروع على الأصول على قولين:
القول الأول: أنها تقبل.
القول الثاني: أنها لا تقبل.
الجانب الثاني: التوجيه:
وفيه جزءان:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الجزء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بقبول شهادة الفروع على الأصول ما يأتي:
١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ (٢).
ووجه الاستدلال بالآيهة: أنها أمرت بالشهادة على الوالدين، ولو لم تكن مقبولة لم يؤمر بها.
(١) سورة النساء (١٣٥).
(٢) سورة النساء (١٣٥).