667

المقتضب

المقتضب

Tifaftire

محمد عبد الخالق عظيمة.

Daabacaha

عالم الكتب.

Goobta Daabacaadda

بيروت

Noocyada
Grammar
Gobollada
Ciraaq
كل رجل جاءنى فَلهُ دِرْهَم، فَهَذَا شَائِع فى الرِّجَال وَلَكِن مَعْنَاهُ: كل الرِّجَال إِذا كَانُوا رجلا رجلا، كَقَوْلِك: كل اثْنَيْنِ أتيانى فَلَهُمَا دِرْهَمَانِ وَمن ذَلِك قَوْله: مائَة دِرْهَم، وَألف دِرْهَم وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ معنى عشْرين درهما، وَلَكِنَّك أضفت إِلَى الْمُمَيز؛ لِأَن التَّنْوِين غير لَازم، وَالنُّون فى عشْرين لَازِمَة؛ لِأَنَّهَا تثبت فى الْوَقْف، وَتثبت مَعَ الْألف وللام، وَقد مضى تَفْسِير هَذَا فى بَاب الْعدَد فَأَما قَوْلك: زيد الْحسن وَجها، والكريم أَبَا - فَإِنَّهُ خَارج فى التَّقْدِير من بَاب الضَّارِب زيدا؛ لِأَنَّك تَقول: هُوَ الْحسن الْوَجْه يَا فَتى، وَإِن كَانَ الْخَفْض أحسن، وَكَذَلِكَ: هُوَ حسن الْوَجْه فَهَذَا لَا يكون فِيهِ إِلَّا النصب، لِأَن التَّنْوِين مَانع، وَقد ذكرنَا هَذَا فى بَابه؛ فَلذَلِك لم / نذْكر استقصاءه فى هَذَا الْموضع فَأَما قَوْلك: أَنْت أفره عبد فى النَّاس - فَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: أَنْت أحد هَؤُلَاءِ الَّذين فضلتهم وَلَا يُضَاف (أفعل) إِلَى شئ إِلَّا وَهُوَ بعضه؛ كَقَوْلِك: الْخَلِيفَة أفضل بنى هَاشم وَلَو قلت: الْخَلِيفَة أفضل بنى تَمِيم كَانَ محالا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُم، وَكَذَلِكَ: هَذَا خير ثوب فى الثِّيَاب إِذا عنيت ثوبا، وَهَذَا خير مِنْك ثوبا إِذا عنيت رجلا، وَكَذَلِكَ تَقول: الْخَلِيفَة أفضل من بنى تَمِيم؛ لِأَن (من) دخلت للتفضيل، وأخرجتهم من الْإِضَافَة فَهَذَا وَجه ذَا وَلَو قلت: مَا أَنْت بِأَحْسَن وَجها منى، وَلَا أفره عبدا - كَانَ جيدا فَإِن قصدت قصد الْوَجْه بِعَيْنِه قلت: هَذَا أحسن وَجه رَأَيْته إِنَّمَا تعنى الْوُجُوه إِذا ميزت وَجها وَجها فعلى هَذِه الْأُصُول فقس مَا ورد عَلَيْك من هَذَا إِن شَاءَ الله

3 / 38