180

Al-Muntakhab Fi Tafsir Al-Quran Al-Kareem

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

Daabacaha

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر

Daabacaad

الثامنة عشر

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

طبع مؤسسة الأهرام

٥٥ - وبمثل ذلك البيان الواضح نوضح الدلائل المتنوعة، ليظهر طريق الحق الذى يسلكه المؤمنون، ويتبين طريق الباطل الذى يسلكه الكافرون.
٥٦ - قل - أيها النبى - لهؤلاء الكفار: إن الله قد نهانى عن عبادة الذين تعبدونهم من دون الله فلا أتبع أهواءكم، فإنى حين أتبعكم أكون قد انحرفت عن الحق، ولم أكن من المهتدين!
٥٧ - قل لهم: إنى على شريعة واضحة منزلة من ربى وقد كذبتم القرآن الذى جاء بها، وليس فى قدرتى أن أقدم ما تستعجلونه من العذاب، بل هو فى قدرة الله، ومرهون بإرادته وحكمته، وليس الأمر والسلطان إلا لله، إن شاء عجل لكم العذاب، وإن شاء أخره، له سبحانه فى ذلك الحكمة، وهو خير الفاصلين بينى وبينكم.
٥٨ - قل: لو أن فى قدرتى إنزال العذاب الذى تتعجلونه، لأنزلته عليكم غضبا لربى، وانتهى الأمر بينى وبينكم بذلك، ولكن الأمر لله وهو أعلم بما يستحقه الكافرون من العذاب العاجل أو الآجل.
٥٩ - وعند الله علم جميع أبواب المغيبات، لا يحيط بها علمًا إلا هو ومن يريد إعطاءه بعضها، ويحيط علمه كذلك بجميع الموجودات فى البر والبحر ولا تسقط ورقة - أيَّة ورقة كانت - إلا يعلمها، ولا تسقط حبة ما فى باطن الأرض ولا شئ رطب ولا يابس، إلا وهو سبحانه محيط بعلمه إحاطة تامة.

1 / 181