157

Al-Muntakhab Fi Tafsir Al-Quran Al-Kareem

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

Daabacaha

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر

Daabacaad

الثامنة عشر

Sanadka Daabacaadda

١٤١٦ هـ - ١٩٩٥ م

Goobta Daabacaadda

طبع مؤسسة الأهرام

٦٣ - أما كان ينبغى أن ينهاهم علماؤهم وأحبارهم عن قول الكذب وأكل الحرام، ولبئس ما كانوا يصنعون من ترك النصيحة والنهى عن المعصية.
٦٤ - وقالت اليهود: يد الله مقبوضة لا تنبسط بالعطاء. قبض الله أيديهم وأبعدهم من رحمته، فالله غنى كريم ينفق كما يشاء. وإن كثيرًا من هؤلاء - لإمعانهم فى الضلال - ليزيدهم ما أنزل إليك من الله ظلمًا وكفرًا لما فيهم من حقد وحسد، وأثرنا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة، وكلما أشعلوا نارًا لحرب الرسول والمؤمنين أطفأها الله بهزيمتهم وانتصار نبيه وأتباعه، وأنهم يجتهدون فى نشر الفساد فى الأرض بالكيد والفتن وإثارة الحروب، والله لا يحب المفسدين.
٦٥ - ولو أن أهل الكتاب من اليهود والنصارى آمنوا بالإسلام ونبيه، واجتنبوا الآثام التى ذكرناها، لمحونا عنهم سيئاتهم، وأدخلناهم فى جنات النعيم يتمتعون بها.
٦٦ - ولو أنهم حفظوا التوراة والإنجيل كما نزلا، وعملوا بما فيهما. وآمنوا بما أنزل إليهم من ربهم، وهو القرآن، لوسَّع الله عليهم الرزق يأتيهم من كل جهة يلتمسونه منها. وهم ليسوا سواء فى الضلال، ومن هؤلاء جماعة عادلة عاقلة، وهم الذين آمنوا بمحمد وبالقرآن، وكثير منهم لبئس ما يعملونه ويقولونه معرضين عن الحق.
٦٧ - يا أيها المرسل من الله، أخبر الناس بكل ما أوحى إليك من ربك. وادعهم إليه، ولا تخش الأذى من أحد، وإن لم تفعل فما بلغت رسالة الله، لأنك قد كُلِّفْت تبليغ الجميع، والله يحفظك من أذى الكفار إذ جرت سننه ألا ينصر الباطل على الحق، إن الله لا يهدى الكافرين إلى الطريق السوى.

1 / 158