421

Al-Mulakhas fi Sharh Kitab al-Tawheed

الملخص في شرح كتاب التوحيد

Daabacaad

الأولى ١٤٢٢هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠١م

وعن أنس ﵁ أن ناسًا قالوا: يا رسول الله، يا خيرنا وابن خيرنا، وسيدنا، وابن سيدنا. فقال: "يا أيها الناس، قولوا بقولكم، ولا يستهوينَّكم الشيطان، أنا محمدٌ عبد الله ورسوله، ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله ﷿" (١) . رواه النسائي بسند جيد.
ــ
يا خيرَنا: أي: أفضلنا.
يستهوينكم الشيطان: أي: يُزين لكم هواكم، أو يذهب بعقولكم.
المعنى الإجمالي للحديث: كره –ﷺ مدحَه بهذه الألفاظ ونحوها؛ لئلا يكون ذلك وسيلةً إلى الغلو فيه والإطراء؛ لأنه قد أكمل الله له مقامَ العبودية، فصار يكره أن يُبالغ في مدحه؛ صيانةً لهذا المقام، وإرشادًا للأمة إلى ترك ذلك؛ نصحًا لهم وحماية للتوحيد. وأرشدهم أن يصفوه بصفتين هما أعلى مراتب العبد، وقد وصفه الله بهما في مواضع وهما: عبد الله ورسوله، ولا يريد أن يرفعوه فوق هذه المنزلة التي أنزله الله إياها.
مناسبة الحديث للباب: أنه –ﷺ نهى أن يُمدح بغير ما وصفه الله به؛

(١) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة برقم "٢٤٨، ٢٤٩"، وأحمد في مسنده "٣/١٥٣، ٢٤١".

1 / 426