باب ما جاء في ذمة الله وذمة نبيه
وقول الله تعالى: ﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُواْ الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾ الآية.
ــ
تمام الآية: ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [النحل: ٩١] .
مناسبة هذا الباب لكتاب التوحيد: التنبيه على أن الوفاء بالعهود تعظيمٌ لله، وعدم الوفاء بها عدم تعظيمٍ له؛ فهو قدحٌ في التوحيد.
ما جاء في ذمة الله: ذمةُ الله هي: العهد، وفيه الحث على حفظها والوفاء بها إذا أُعطيت لأحد.
وأوفوا بعهد الله: بالالتزام بمُوجِبه من عقود البيعة والأيمان وغيرها.
ولا تنقُضُوا الأيمان: أي: أيمان البيعة أو مطلَق الأيمان.
بعد توكيدها: أي: بعد توثيقها بذكر الله تعالى.
وقد جعلتم الله عليكم كفيلًا: أي: شاهدًا عليكم بتلك البيعة.
إن الله يعلم ما تفعلون: أي: من نقض الأيمان والعهود وهذا تهديد.
المعنى الإجمالي للآية: يأمر تعالى بالوفاء بالعهود والمواثيق؛ والمحافظة على الأيمان المؤكّدة بذكره؛ لأنهم بذلك جعلوه سبحانه شاهدًا ورقيبًا عليهم؛ وهو سبحانه يعلم أفعالَهم وتصرفاتِهم وسيُجازيهم