بابُ الظهار(١)
قال عبد الله بن عبد الحكم: ومن قال لامرأته: أنت علي كظهر أمي؛ فهو مظاهر، ولا يطأها حتى يكفّر كفارة الظهار(٢)، وكفارته تحرير رقبة مؤمنة ليس فيها شرك ولا عتاقة ولا تدبير ولا كتابة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع أطعم ستين مسكيناً بمد هشام(٣).
ولا يطأها في ليلٍ ولا نهارٍ حتى يكفّر(٤)، وإن وطئ المظاهر قبل أن يكفر فليس عليه إلا كفارة واحدة، ويستغفر الله تبارك وتعالى(٥).
قال أبو حنيفة في كفارة الظهار: يطعم ستين مسكيناً مدين مدين بمد النبي صلى الله عليه وسلم لكل مسكين(٦).
(١) الظهار: ((هو تشبيه زوجته أو ما عبر به عنها، أو جزء شائع منها، بعضوٍ يحرم نظره إليه من أعضاء محارمه نسباً أو رضاعاً، كأمه وابنته وأخته))، كما في التعريفات للجرجاني (ص١٨٧).
وفي ((فتح الباري)) (١٥٢/١): ((الظهار: هو قول الرجل لزوجته: أنت عليّ كظهر أمّي)).
(٢) ((الموطأ)) (٥٥٩/٢)، و((المدونة)) (٣٠٧/٢)، و((البيان والتحصيل)) (١٨٤/٥)، و((بداية المجتهد)» (١٢٤/٣)، و((الاستذكار)) (٤٩/٦).
(٣) ((الموطأ)) (٥٥٩/٢)، و((الإشراف)) (٣١١/٥).
(٤) ((المدونة)) (٣١٦/٢)، و((البيان والتحصيل)) (١٧٦/٥)، و((الاستذكار)) (٥٤/٦).
(٥) ((الموطأ)) (٥٥٩/٢)، و((المدونة)) (٣١٩/٢)، و((بداية المجتهد)» (١٣١/٣)، و ((الاستذكار» (٦/ ٥٢).
(٦) ((المبسوط)) (٢١٧/٣)، و((المبسوط)) للسرخسي (١٤/٧)، و((بدائع الصنائع)) (٩٥/٥)، و(«الهداية)) (٢٦٨/٢)، و((الاختيار)) (١٦٥/٣).