٧١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الْمَهْدِيِّ مِنْ بَعْضِ أَشْرَافِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَأَمَرَ لَهُ بِمَالٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا انْتَهَى إِلَيَّ غَايَةٌ مِنْ شُكْرِكَ؛ إِلَّا وَجَدْتُ وَرَاءَهَا غَايَةً من معروفك يَحْسِرُنِي بُلُوغُهَا، وَمَا عَجَزَ النَّاسُ عَنْ بُلُوغِهِ؛ فَاللهُ مِنْ وَرَائِهِ؛ فَلَا زَالَتْ أَيَّامُكَ مَمْدُودَةً بَيْنَ أَمَلٍ تَبْلُغُهُ وَأَمَلٍ فِيكَ تُحَقِّقُهُ؛ حتى تمتلئ مِنَ الْأَعْمَارِ أَطْوَلَهَا، وَتَنَالَ مِنَ الدَّرَجَاتِ أَفْضَلَهَا.
٧١٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ: كَانَ عَمْرُو بْنُ مَسْعَدَةَ فِي دِيوَانِ خَالِدٍ الْقَسْرِيِّ، وَكَانَ مُوجِزًا فِي كِتَابِهِ؛ فَكَتَبَ إِلَى صَدِيقٍ لَهُ: أَمَّا بَعْدُ! فَإِنَّهُ لَمْ يَعْدَمْكَ مِنْ مَعْرُوفِكَ ⦗٨٩⦘ عِنْدَنَا أَمْرَانِ: أَجْرٌ مِنَ اللهِ ﷿، وَشُكْرٌ مِنَّا، وَخَيْرُ مَوَاضِعِ الْمَعْرُوفِ مَا جَمَعَ الْأَجْرَ وَالشُّكْرَ؛ وَالسَّلَامَ.