406

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Tifaftire

دغش بن شبيب العجمي

Daabacaha

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وفيه أنَّ سلوك طريق العلم يجازى عليه بتسهيل طريق الثَّواب إلى الجنة؛ فالمراد أن طلَبَهُ وتحصيلَه يُرشِدُ إلى سبيل الهدايةِ والطَّاعة المُوصِلَةِ إلى الجنة، وذلك بتسهيل الله له، وإلَّا فبدونِ لُطفِهِ وتوفِيقهِ لا ينتفع بشيء؛ علم ولا غيره، أو أنه يُجَازى على طلبه وتحصيله بتسهيل دخول الجنة بقطع العقبات الشَّاقة دونها يوم القيامة، بأن سهَّل عليه الوقوف في المَحشَرِ والجَوَازِ على الصراط ونحو ذلك.
سادسها: "الطريق" فعيل من الطرقِ؛ لأنَّ الأرجل ونحوها تَطْرُقُهُ وتَطْلُبُهُ وتَسْعَى فيه.
و"السَّكِينَةُ": فَعِيلةٌ من السُّكون، وهي الطمأنينة والوقار، واختار القاضي عياض ﵀ أنها هنا الرَّحمة (١)، وفيه ضعف؛ لعطف الرحمةِ عليه، وهي تَقْتَضِي المُغَايرة؛ وذلك أنَّ أهلَ الذِّكْر لمَّا تغشاهم الرَّحمةُ، وتَنْزلُ عليهم السَّكِينةُ لا ينزعجون بمحتقر دنيا يشغلهم به.
ومعنى "غَشِيَتْهم": خالطتهم وعمتهم، و"غشى" في لغة العرب لا يستعمل إلَّا في شيء شمل المغشي من جميع أجزائه وجوانبه، والمعنى في هذا أن غشيان الرحمة بهم بحيث استوعبت كل ذنب تقدَّمه -إن شاء الله-.
و"حفتهم": أحاطت بهم وضايقتهم: ﴿وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ﴾ [الزمر: ٧٥] فكأَنَّ الملائكة قربت منهم قربًا، لم تترك بينهم وبينهم درجة تسع شيطانًا.
و"بَطَّأ": أخَّر.

(١) انظر: "إكمال المعلم" (٨/ ١٩٥).

1 / 410