261

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Tifaftire

دغش بن شبيب العجمي

Daabacaha

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ولا أشقَّ عليه من هذه الآية" (١). فلذلكَ قال مَا قال.
قال القُشيري ﵀: "الاستقامة: درجة بها (٢) كمال الأمور وتمامها، وبوجودِها (٣) حصول الخيرات ونظامها، ومَن لمْ يكن مُسْتَقيمًا في حالته ضاعَ سَعْيُهُ وخابَ جدُّه (٤).
وقيل: الاستقامة لا يُطيقُها إلَّا الأكابر؛ لأنَّها خروج عن المَعْهُودات، ومفارقةُ الرُّسوم والعادات، والقِيامُ بينَ يدي الله تعالى بالصِّدق (٥)، ولذلِكَ قال ﵊: "اسْتَقِيمُوا ولَنْ تُحْصُوا" (٦).
وقال الواسطي: "هي الخصلة التي بها كَمُلت المَحَاسِن" (٧).
ثالثها: معنى قوله: "قُل لي في الإسلام" أي: في دِينِهِ وشَريعَتِهِ.
وقوله: "لا أَسْألُ عنهُ أحَدًا غيرَكَ" أي: جامِعًا لِمَعاني الإسلام، واضِحًا في نفسهِ بحيث لا يحتاج إلى تفسير غيركَ، كافيًا لا أحتاج إلى سؤال غيرك، وهو

(١) ذكره القرطبي في "الجامع لأحكام القرآن" (١١/ ٢٢٤)، والنووي في "شرح مسلم" (٢/ ٣٦٨).
(٢) في الأصل: "أوجهها" وهو تحريف من الناسخ، والتصويب من "الرسالة" للقشيري.
(٣) في الأصل: "وجودها" وزيادة حرف الباء من "الرسالة".
(٤) في الرسالة: "جهده".
(٥) في الرسالة: "تعالى على حقيقة الصدق".
(٦) رواه أحمد (٣٧/ ٦٠ رقم ٢٢٣٧٨)، والطيالسي (٢/ ٣٣٦ رقم ١٠٨٩)، والدارمي (١/ ٥١٩ رقم ٦٨١)، والروياني (١/ ٤٠٤ رقم ٦١٤ - ٦١٦) كلهم في مسانيدهم، ورواه الطبراني في "الكبير" (٢/ ١٠١ رقم ١٤٤٤)، و"الأوسط" (٧/ ١١٦ رقم ٧٠١٩)، و"الصغير" (١/ ٢٧ رقم ٨، ١٠١١)، و"مسند الشاميين" (٢/ ٢٧٧ رقم ١٣٣٥)، والحاكم (١/ ١٣٠)، والبيهقي في "الكبرى" (١/ ٨٢، ٤٥٧) من حديث ثوبان ﵁.
وصححه الحاكم، والألباني في "صحيح الترغيب" (١/ ١٩٨ رقم ١٩٧).
(٧) "الرسالة" للقشيري (٣٥٦ - ٣٥٧) باختصار.

1 / 265