238

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Tifaftire

دغش بن شبيب العجمي

Daabacaha

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وحبيب إلى الرحمن، وخفيف على اللسان، وثقيل في الميزان -كما سيأتي-.
فإنَّ عجزتَ عن إِتْبَاع الحسنة السيئة فأنتَ مخذُولٌ، والسيئةُ الصَّغيرةُ مقابلة بالحسنة الصغيرة والذكر اليسير، والكبائرُ بالتويةِ والإنابةِ.
وأَمَّا حقّ العِباد فهو مُخالقتهم -أي: معاشرتهم- بخُلُقٍ حسنٍ، فعاملهم بما تحب أن يعاملوك به مِن: كفِّ الأذى وبَذْل النَّدَى وطلاقةِ الوجهِ؛ أي عامل النَّاس بما تحت أن يعاملوكَ به فتجتمع القلوب ويتفق السرُّ والعلانية، فتأمن الكيد والشر، وذلك جِماعُ الخير ومِلاكُ الأمر -إن شاء الله تعالى- وأثقل مَا وُضِعَ في الميزان: خلقٌ حسنٌ (١).
وصحَّ أنَّ نبينا محمدًا ﷺ قال: "إنَّ خِيَارَكُمْ أحاسِنُكُمْ أَخْلاقًا" (٢)، وجاء: "إنَّ العَبْدَ لَيُدْرِكُ بِحُسْنِ خُلُقِهِ دَرَجَةَ الصَّائِم بالنَّهار القَائِمِ باللَّيلِ ... " الحديث (٣).

(١) لقوله ﷺ: "أثْقلُ شيءٍ في مِيزَانِ المُؤْمنِ يومَ القِيامَةِ حُسْنُ الخُلُقِ". رواه أحمد (٤٥/ ٥١٠ رقم ٢٧٥١٧)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٥٩ رقم ٤٦٤)، و"التاريخ" (٢/ ٢٦٦)، وأبو داود (٥/ ٩٧ رقم ٤٧٩٩)، الترمذي (٣/ ٥٣٥: ٥٣٦ رقم ٢٠٠٣، ٢٠٠٢)، وعبد الرزاق (١١/ ١٤٦ رقم ٢٠١٥٧)، والطيالسي (٢/ ٣٢٣ رقم ١٠٧١)، وابن أبي عاصم في "السنة" (١/ ٥٢٤ رقم ٨٠١، ٨٠٢)، وابن حبان (٢/ ٢٣٠ رقم ٤٨١) وجمعٌ من الأئمة عن أبي الدرداء ﵁.
وهو حديثٌ صحيحٌ: صححه التِّرمذيُّ، وابن حبان، والألباني في "الصحيحة" (٢/ ٥٦٢ رقم ٨٧٦).
(٢) رواه مسلمٌ (٤/ ١٨١٠ رقم ٢٣٢١) من حديث عبد الله بن عمرو ﵄.
(٣) رواه أحمد (٤٠/ ٤١٤ رقم ٢٤٣٥٥، ٢٥٠١٣، ٢٥٥٣٧)، أبو داود (٥/ ٩٧ رقم ٤٧٩٨)، والحاكم (١/ ٦٠)، وابن حبان (٢/ ٢٢٨ رقم ٤٨٠)، وتمام في "فوائده" (٣/ ٢٩٤ رقم ١٠٧١)، والبيهقيّ في "الشعب" (١٠/ ٣٦٣ رقم ٧٦٣١، ٧٦٣٢، ٧٦٣٣) عن أمّ المؤمنين عائشة ﵂.
والحديث صححه الحاكم، ووافقه الذهبي، والألباني كما في "صحيح موارد الظمآن" (٢/ ٢٤٧ رقم ١٦١٩)، و"الصحيحة" (٢/ ٤١ رقم ٥٢٢، ٧٩٥).

1 / 242