191

المعين على تفهم الأربعين

المعين على تفهم الأربعين

Tifaftire

دغش بن شبيب العجمي

Daabacaha

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1433 AH

Goobta Daabacaadda

الكويت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ورواه مالكٌ في "الموطأ" (١) عن الزُّهري مُرْسَلًا، وذَكَرَ ابنُ عبد البَر أن للزهري فيه إسنادين: مُرْسَلٌ -كما رواه مالكٌ-، ومُتَّصِلٌ عنه عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هُريرةَ، ثم طرَّقَهُ وصحَّحَهُ (٢).
ثانِيها: هذا الحديثُ أصْلٌ مِنْ أُصُولِ الإسلام. قال أبو داود: "أصولُ السُّنن في كلِّ فنٍّ أربعة"- فَذَكَرَ الحديث الأول من هذه الأحاديث، والسادس، وهذا الحديث، والحادي بعد الثلاثين (٣).
قال أبو عُمَر: "وهذا مِنَ الكلامِ الجامِعِ للمعاني الكثيرَةِ الجليلَةِ، في الألفاظِ القليلةِ، وهو ما لم يَقُلْهُ أحدٌ قَبْلَهُ، إلَّا أنهُ قد رُوِيَ عنه ﵊ أنه قال في صُحُفِ إبراهيم ﵇: "مَن عَدَّ كلامَهُ مِن عمَلِهِ قلَّ كلامُهُ إلَّا فيما يَعْنِيهِ" (٤) وهذا خاص بالكلام، وأَمَّا الحديث فإنه أعم منه.
وروى أبو إدريس الخولاني ﵀[عن أبي ذَرٍّ قال] (٥): قلتُ: يا رسول الله! ما كانت صحف إبراهيم ﵇؟ قال: "كانت أَمْثَالًا كلها ... " فَذَكَرَ الحدِيثَ. قال: وكان فيها: "وعلى العَاقِلِ أَنْ يَكُونَ بَصِيرًا بزَمَانِهِ، مُقْبِلًا على

(١) (٢/ ٤٨٧ رقم ٢٦٢٨).
(٢) التمهيد (٩/ ٩٥ - ١٩٩).
(٣) رواه ابن عبد البر في "التمهيد" (٩/ ٢٠١)، والخطيب في "التاريخ" (٩/ ٥٧)، وابن أبي يعلى في "طبقات الحنابلة" (١/ ٤٣١ - ٤٣٢)، وذكره ابن الصَّلاح في "صيانة مسلم" (٢٢١ - ٢٢٢)، والنووي في " رؤوس المسائل" (٩٣)، والمزي في "تهذيب الكمال" (١١/ ٣٦٤)، والذهبي في "السير" (١٣/ ٢٠٩ - ٢١٠)، وابن رجب في "جامع العلوم والحِكَم" (١/ ٦٢ - ٦٣)، والسخاوي في "بذل المجهود" (١٠٢ - ١٠٣)، والسيوطي في "منتهى الآمال" (٥٥ - ٥٧).
وفي بعض المصادر أُبدل حديث مكان حديث آخر لاختلاف الرواة عنه فيه، وهما: ابن دَاسَة، وأبو سعيد الأعرابي راوِيَا "السُّنن".
(٤) هو قطعة من حديث أبي ذر ﵁ وسيأتي تخريجه في الذي بعده.
(٥) ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وأثبتناه من "التمهيد"، والسياق يقتضيه.

1 / 195