٧٩٤ - حدثنا الحسن بن عثمان التُّسْتَري، حدثنا أبو زُرْعة الرازي قال: ادَّعى رجل على رجل بالكوفة سماعًا منعه إيَّاه، فتحاكما إلى حفص بن غِيَاث وكان على قضاء الكوفة، فقال حفص لصاحب الكتاب: أَخرج إلينا كتبَك، فما كان من سماع هذا الرجل بخطِّ يدك ألزمناك، وما كان بخطِّه أعفيناك منه.
فقيل لأبي زرعة ممَّن سمعتَه؟ قال: من إسحاق بن موسى الأنصاري.
قال القاضي: سألتُ أبا عبد الله الزُّبَيري عن هذا، فقال: لا يجيء في هذا الباب حكمٌ أحسنُ من هذا؛ لأنَّ خطَّ صاحب الكتاب دالٌّ على رضاه باستماع صاحبه منه (^١).
وقال غيره: ليس بشيء (^٢).
(^١) في «الجامع لأخلاق الراوي»: «معه».
(^٢) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٤٨٠)، والقاضي عياض في «الإلماع» (ص: ٢٢٣) من طريق المصنف به، وذكرا الكلام الذي بعده إلى هذا الموضع.
وشرحه في «النكت الوفية» (٢/ ١٩١) بقوله: «قوله: «ألزمناك» أي: بإعارته له لينقله من كتابك. قوله: «أعفيناك منه» أي: من الإلزام بأن تعيره كتابك لينقل منه سماعه. لا يقال: يلزمه وإن كان بخط غيره؛ لأن تمكينه من وضعه في كتابه دال على رضاه فهو المسلِّط حينئذ لكاتبه على كتابته فيصير كما لو كان بخطه سواء. لأنه يقال: قد يكتب في كتابه بغير إذنه فيحتاج إلى بيان إذن والرضا.
قوله: «وقال غيره» أي: غير الزبيري: «ليس بشيء» أي: إن كتابته بيده اسم غيره في كتابه، لا يوجب عليه إعارته له؛ لأن إعارته توجب إسقاط رواية المعير من كتابه بعد إخراجه من يده عند مَن يشدِّد في ذلك، لا سيما إن كان ضريرًا، وإنْ كان الصواب خلاف هذا المذهب» اهـ.
1 / 615
مقدمة المؤلف
باب فضل الناقل لسنة رسول الله ﷺ
باب فضل الطالب لسنة رسول الله ﷺ والراغب فيها والمستن بها
باب النية فيه
باب القول في أوصاف الطالب والحد الذي إذا بلغه صلح يطلب فيه
أوصاف الطالب وآدابه
القول في التعالي والتنزل فيه
أبيات شعر في الرحلة
من لا يرى الرحلة والتعالي في الإسناد إذا حصل له الحديث مسموعا
آخر من الدراية يقترن بالرواية مقصور علمها على أهل الحديث
القول في ترجمة المشكل المقصور علمه على أصحاب الحديث
القول في المحدث والحد الذي إذا بلغه
القول في السؤال
باب الكتاب
من كان لا يرى أن يكتب
من كان يكتب فإذا حفظه محاه
من كان يحفظ ثم يكتب ما حفظ ومن كره ذلك
القول فيمن يستحق الأخذ عنه
من روى لا تأخذوا العلم إلا عمن تجيزون شهادته
من قال: هو دين فانظروا عمن تأخذونه
باب من تجوز في الأخذ
باب في القراءة على المحدث
من قال بخلاف ذلك
الوصية بالكتب
من قاله (يعني: لفظ الأداء) على لفظ الشهادة
من قال: سمعت
من قال: حدثنا فلان أن فلانا حدثه
من قال: أنبأني فلان عن فلان
من قال: فلان حدثنا. فقدم الاسم
من قال: قال لي فلان: أخبرني فلان
من قال: سمعت فلانا يأثر عن فلان
من قال: قلت لفلان: أحدثك فلان؟
من قال: حدثني فلان وثبتني فيه فلان
من قال: وجدت في كتاب فلان
من قال: قرأت في كتاب فلان بخطه عن فلان، وأخبرني فلان أنه خط فلان
من قال: سألت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: حضرت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: ذكر لنا فلان عن فلان
من قال: زعم لنا فلان عن فلان
من قال: حدثني فلان، ورد ذلك إلى فلان
من قال: دلني فلان على ما دل عليه فلان
من قال: سألت فلانا، فألجأ الحديث إلى فلان
من قال: خذ عني كما أخذته عن فلان
من قال: حدثني فلان، أن فلانا حلف له: أن فلانا حدثه