بأصحابها، ناهيك عن أن العلماء الذين ذكروا هذه المادة في كتبهم من المتأخرين إنما ذكروها مختصرة، وبالرجوع إلى أصولها يتبين كثير من التفصيل الذي لا تجده في الكتب المختصرة.
وأيضًا فإن معرفة هذه الكتب المتقدمة يفيد في الوقوف على أسانيد المقالات العلمية التي ينقلها أصحاب هذه الكتب عمن قبلهم؛ فإن الرامهرمزي والخطيب البغدادي وكذلك الحاكم النيسابوري إنما يذكرون أقوال من تقدمهم من أهل العلم بالأسانيد إليهم، وهذه ميزة لا توجد في الكتب المختصرة.
وما مثل من يكتفي بالكتب المختصرة عن الكتب المتقدمة إلا كمثل من يهجر كتب الحديث المعروفة كالكتب الستة ونحوها مكتفيا بكتب التخريج والمجاميع التي صنفها العلماء المتأخرون، وهذا يؤدي إلى ضياع هذه الأصول، بل ربما يتطور الزمان فتجد تلك الكتب المتأخرة أصولًا لمن يجيء بعدنا، فيُكتفى بكتب أخرى مختصرة عن الرجوع إليها والاستفادة منها، وهذا أمر خطير وشر مستطير.
وكتاب الرامهرمزي هذا من الكتب العظيمة الجليلة، ويكفي دليلًا على هذا أن إمامًا في مكانة الخطيب البغدادي، وهو عمدة المتأخرين في هذا العلم حتى قال الإمام ابن نقطة: «كل من أنصف عَلم أن المحدثين عيال على الخطيب البغدادي». فهذا الإمام الخطيب البغدادي على مكانته تلك المعروفة وجلالته في هذا العلم قد كان يرجع كثيرًا إلى كتاب «المحدث الفاصل» للرامهرمزي، يقتبس منه ويروي عنه، وفي هذا دليل قوي على عظم مكانة هذا الكتاب وأهميته في هذا العلم الشريف.
1 / 11
مقدمة المؤلف
باب فضل الناقل لسنة رسول الله ﷺ
باب فضل الطالب لسنة رسول الله ﷺ والراغب فيها والمستن بها
باب النية فيه
باب القول في أوصاف الطالب والحد الذي إذا بلغه صلح يطلب فيه
أوصاف الطالب وآدابه
القول في التعالي والتنزل فيه
أبيات شعر في الرحلة
من لا يرى الرحلة والتعالي في الإسناد إذا حصل له الحديث مسموعا
آخر من الدراية يقترن بالرواية مقصور علمها على أهل الحديث
القول في ترجمة المشكل المقصور علمه على أصحاب الحديث
القول في المحدث والحد الذي إذا بلغه
القول في السؤال
باب الكتاب
من كان لا يرى أن يكتب
من كان يكتب فإذا حفظه محاه
من كان يحفظ ثم يكتب ما حفظ ومن كره ذلك
القول فيمن يستحق الأخذ عنه
من روى لا تأخذوا العلم إلا عمن تجيزون شهادته
من قال: هو دين فانظروا عمن تأخذونه
باب من تجوز في الأخذ
باب في القراءة على المحدث
من قال بخلاف ذلك
الوصية بالكتب
من قاله (يعني: لفظ الأداء) على لفظ الشهادة
من قال: سمعت
من قال: حدثنا فلان أن فلانا حدثه
من قال: أنبأني فلان عن فلان
من قال: فلان حدثنا. فقدم الاسم
من قال: قال لي فلان: أخبرني فلان
من قال: سمعت فلانا يأثر عن فلان
من قال: قلت لفلان: أحدثك فلان؟
من قال: حدثني فلان وثبتني فيه فلان
من قال: وجدت في كتاب فلان
من قال: قرأت في كتاب فلان بخطه عن فلان، وأخبرني فلان أنه خط فلان
من قال: سألت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: حضرت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: ذكر لنا فلان عن فلان
من قال: زعم لنا فلان عن فلان
من قال: حدثني فلان، ورد ذلك إلى فلان
من قال: دلني فلان على ما دل عليه فلان
من قال: سألت فلانا، فألجأ الحديث إلى فلان
من قال: خذ عني كما أخذته عن فلان
من قال: حدثني فلان، أن فلانا حلف له: أن فلانا حدثه