٧٦٢ - حدثنا المُفَضَّل بن محمد الجَنَدي، حدثنا صامِت بن مُعاذ الجَنَدي (^١) قال: كنَّا عند ابن عُيَيْنة، فأَضْجَره أصحابُ الحديث وآذَوْه، فقال: قوموا عنِّي، أُحَدِّثُكم وتُؤذوني وتُسْمِعُوني. فقاموا حتى إذا (^٢) كانوا بالقُرب منه، فقال: ألَا ترى هذه الوجوهَ؟ هل ترى فيها مِن الخيرِ شيئًا؟ أحدُهم يريد أنْ يكونَ عَوْنًا للسُّلطان. ثم تَأَوَّه فقال: وَدِدْتُ أنِّي وجدتُ لهذا العلمِ أهلًا، فأُكْثِر عليه (^٣) منه.
٧٦٣ - حدثنا إبراهيم الغَزَّال، حدثنا أبو هِشام الرِّفَاعي قال: كنَّا عند أبي بكر ابن عَيَّاش، فجاءه رجلٌ، فسأله عن حديث، فقال: لَحْسُ السَّمَاءِ قبل ذلك. فقال له: هو حديثٌ واحدٌ. فقال: الموتُ دون ذلك. قال: إنَّما هو حديثٌ خطأٌ. قال: الموتُ الأحمر في الجُوَالِقات (^٤) السُّود (^٥).
(^١) قوله: «حدثنا صامت بن معاذ الجندي» ليس في ي، وأثبته من ظ، س، ك، أ.
(^٢) «إذا» ليس في ظ، ك، وأثبته من س، أ، ي.
(^٣) كذا في النسخ، والضمير يعود على قوله: «أهلًا»، وهو اسم جمع، واسم الجمع مفرد اللفظ مجموع المعنى، فكأنه اعتبر اللفظ هنا في عود الضمير إليه، والله أعلم. ينظر: «الكليات» للكفوي (ص: ٣٣٤).
(^٤) الضبط بضم الجيم وكسر اللام من ظ، س، أ مصححًا عليه، ي، وضبطه في ك بفتح الجيم واللام.
والجوالقات: الأوعية. «تاج العروس» (ج ل ق).
(^٥) هذا الكلام يُضرب مثلًا لمن رأى قاتله، وقد تخفَّى له واحتال عليه؛ ليظفر بحاجته منه، فكأنه موت داخل أوعية سوداء لا يرى ما بداخلها، وكأن أبا بكر بن عياش استعار هذا المعنى ليؤكد أن تحديث من لا يستحق عَودٌ بالهلاك على المحدث نفسه، والله أعلم. وينظر: «زهر الأكم في الأمثال والحكم» (١/ ٢٠٨) (٣/ ٣٦).
وهذا الأثر أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٤٢١) من طريق نوح بن حبيب عن أبي بكر بن عياش به.
1 / 599
مقدمة المؤلف
باب فضل الناقل لسنة رسول الله ﷺ
باب فضل الطالب لسنة رسول الله ﷺ والراغب فيها والمستن بها
باب النية فيه
باب القول في أوصاف الطالب والحد الذي إذا بلغه صلح يطلب فيه
أوصاف الطالب وآدابه
القول في التعالي والتنزل فيه
أبيات شعر في الرحلة
من لا يرى الرحلة والتعالي في الإسناد إذا حصل له الحديث مسموعا
آخر من الدراية يقترن بالرواية مقصور علمها على أهل الحديث
القول في ترجمة المشكل المقصور علمه على أصحاب الحديث
القول في المحدث والحد الذي إذا بلغه
القول في السؤال
باب الكتاب
من كان لا يرى أن يكتب
من كان يكتب فإذا حفظه محاه
من كان يحفظ ثم يكتب ما حفظ ومن كره ذلك
القول فيمن يستحق الأخذ عنه
من روى لا تأخذوا العلم إلا عمن تجيزون شهادته
من قال: هو دين فانظروا عمن تأخذونه
باب من تجوز في الأخذ
باب في القراءة على المحدث
من قال بخلاف ذلك
الوصية بالكتب
من قاله (يعني: لفظ الأداء) على لفظ الشهادة
من قال: سمعت
من قال: حدثنا فلان أن فلانا حدثه
من قال: أنبأني فلان عن فلان
من قال: فلان حدثنا. فقدم الاسم
من قال: قال لي فلان: أخبرني فلان
من قال: سمعت فلانا يأثر عن فلان
من قال: قلت لفلان: أحدثك فلان؟
من قال: حدثني فلان وثبتني فيه فلان
من قال: وجدت في كتاب فلان
من قال: قرأت في كتاب فلان بخطه عن فلان، وأخبرني فلان أنه خط فلان
من قال: سألت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: حضرت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: ذكر لنا فلان عن فلان
من قال: زعم لنا فلان عن فلان
من قال: حدثني فلان، ورد ذلك إلى فلان
من قال: دلني فلان على ما دل عليه فلان
من قال: سألت فلانا، فألجأ الحديث إلى فلان
من قال: خذ عني كما أخذته عن فلان
من قال: حدثني فلان، أن فلانا حلف له: أن فلانا حدثه