وكنَّا عند عبد الله بن أحمد بن موسى عَبْدان (^١) يومًا وهو يحدِّثنا، وأبو العبَّاس ابن (^٢) سُرَيج حاضر، فقال عَبْدان: «مَن دُعِيَ فلم يَجب فقد عصى اللهَ ورسولَه» ففتح الياء من قوله: «يُجب» (^٣). فقال له ابن سُرَيج: إنْ رأيتَ أنْ تقولَ: «يُجب» يعني: بضم الياء. فأبى عَبْدانُ أنْ يقول، وعجب مِن صواب ابن سُرَيج، كما عجب ابنُ سُرَيج مِن خطئه (^٤).
فهذا ونحوه يُزيل المعنى، فلا يُعتَدُّ بألفاظ هذه الطائفة، ولا يُلْتفتُ إلى كراهيتهم للإعراب وذمِّهم لأهله.
٦٣٦ - وإنِّي (^٥) سمعتُ سَهْل بن موسى يقول: سمعتُ بُنْدارًا يقول: مَن أَعْرَبَ لم يَنْبُلْ (^٦).
وسمعتُ مَن يحكي نحوًا مِن هذا عن ابن أبي شَيْبة.
(^١) هو أبو محمد الجواليقي القاضي المعروف بعبدان من أهل الأهواز، كان أحد الحفاظ الأثبات، مات سنة (٣٠٦ هـ). «تاريخ بغداد» (١١/ ١٦).
(^٢) «بن» سقط من المطبوعة، وهو ثابت في جميع النسخ، وأبو العباس بن سريج هو أحمد بن عمر بن سريج أبو العباس القاضي، إمام أصحاب الشافعي في وقته، شرح المذهب ولخصه، وعمل المسائل في الفروع، وصنف الكتب في الرد على المخالفين من أهل الرأي وأصحاب الظاهر، مات سنة (٣٠٦ هـ). «تاريخ بغداد» (٥/ ٤٧١).
(^٣) الضبط بضم الياء من س، ك، ي، وضبطه في ظ بالفتح، وضبطه في أ بالفتح والضم معًا.
(^٤) أخرجه الخطيب في «الكفاية» (ص: ١٨٨) -ومن طريقه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٢٧/ ٥٨) - من طريق المصنف.
(^٥) صحح على الواو في أ.
(^٦) أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٠٥٩) من طريق المصنف به.
1 / 544
مقدمة المؤلف
باب فضل الناقل لسنة رسول الله ﷺ
باب فضل الطالب لسنة رسول الله ﷺ والراغب فيها والمستن بها
باب النية فيه
باب القول في أوصاف الطالب والحد الذي إذا بلغه صلح يطلب فيه
أوصاف الطالب وآدابه
القول في التعالي والتنزل فيه
أبيات شعر في الرحلة
من لا يرى الرحلة والتعالي في الإسناد إذا حصل له الحديث مسموعا
آخر من الدراية يقترن بالرواية مقصور علمها على أهل الحديث
القول في ترجمة المشكل المقصور علمه على أصحاب الحديث
القول في المحدث والحد الذي إذا بلغه
القول في السؤال
باب الكتاب
من كان لا يرى أن يكتب
من كان يكتب فإذا حفظه محاه
من كان يحفظ ثم يكتب ما حفظ ومن كره ذلك
القول فيمن يستحق الأخذ عنه
من روى لا تأخذوا العلم إلا عمن تجيزون شهادته
من قال: هو دين فانظروا عمن تأخذونه
باب من تجوز في الأخذ
باب في القراءة على المحدث
من قال بخلاف ذلك
الوصية بالكتب
من قاله (يعني: لفظ الأداء) على لفظ الشهادة
من قال: سمعت
من قال: حدثنا فلان أن فلانا حدثه
من قال: أنبأني فلان عن فلان
من قال: فلان حدثنا. فقدم الاسم
من قال: قال لي فلان: أخبرني فلان
من قال: سمعت فلانا يأثر عن فلان
من قال: قلت لفلان: أحدثك فلان؟
من قال: حدثني فلان وثبتني فيه فلان
من قال: وجدت في كتاب فلان
من قال: قرأت في كتاب فلان بخطه عن فلان، وأخبرني فلان أنه خط فلان
من قال: سألت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: حضرت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: ذكر لنا فلان عن فلان
من قال: زعم لنا فلان عن فلان
من قال: حدثني فلان، ورد ذلك إلى فلان
من قال: دلني فلان على ما دل عليه فلان
من قال: سألت فلانا، فألجأ الحديث إلى فلان
من قال: خذ عني كما أخذته عن فلان
من قال: حدثني فلان، أن فلانا حلف له: أن فلانا حدثه