لم يكن تحقيقي لكتاب المحدث الفاصل -وقد حُقِّق قبل ذلك (^١) - عبثًا أو تكثُّرًا أو تجارة أو غير ذلك من الأغراض، بل لِمَا لمسته من حاجة الكتاب إلى مزيد من الضبط والتوثيق والتعليق.
وكنت في بداية الأمر متخوِّفًا من الإقدام على تحقيق هذا الكتاب، لاسيما وقد رأيتُ محقق الطبعة الأولى قد اعتمد على أربع مخطوطات للكتاب في غاية الجودة والإتقان، فكدت أن أُحجم عن هذا الأمر برمته، ولكني شاورتُ بعض أهل العلم من مشايخي الأفاضل، فأشاروا عليَّ بالإقدام وعدم التردد؛ لِمَا علموه من وجوه النقص في هذه الطبعة، ونصحوني بأن آخذ عينة من بعض مخطوطات الكتاب وأقابل عليها هذه الطبعة؛ لأرى بنفسي وأقرِّر، ففعلت ما نصحوني به، فوجدت الأمر كما قالوا، ورأيت في هذه الطبعة كثيرًا من السقط والتصحيف والتحريف وغير ذلك من الأخطاء كما سيأتي بيان بعضها.
ومما زادني همة في إعادة تحقيق هذا الكتاب وقوفي على مخطوطتين في غاية الجودة والنفاسة، لم يعتمد عليهما محقق الطبعة الأولى للكتاب، وهما نسخة الإسكوريال، ونسخة اليمن (^٢)، ونسخة الإسكوريال خاصة أفادتني إفادة
(^١) حققه الدكتور محمد عجاج الخطيب، جزاه الله خيرًا، وطبع بدار الفكر ببيروت، الطبعة الأولى سنة ١٩٧١ م، واعتمدت على الطبعة الرابعة سنة ٢٠١٢ م، وأظنها مصورة عن الطبعة الثالثة سنة ١٩٨٤ م.
(^٢) ثم وقفت على نسخة جامعة الإمام بعد ذلك، وهو لم يعتمد عليها أيضًا.
1 / 47
مقدمة المؤلف
باب فضل الناقل لسنة رسول الله ﷺ
باب فضل الطالب لسنة رسول الله ﷺ والراغب فيها والمستن بها
باب النية فيه
باب القول في أوصاف الطالب والحد الذي إذا بلغه صلح يطلب فيه
أوصاف الطالب وآدابه
القول في التعالي والتنزل فيه
أبيات شعر في الرحلة
من لا يرى الرحلة والتعالي في الإسناد إذا حصل له الحديث مسموعا
آخر من الدراية يقترن بالرواية مقصور علمها على أهل الحديث
القول في ترجمة المشكل المقصور علمه على أصحاب الحديث
القول في المحدث والحد الذي إذا بلغه
القول في السؤال
باب الكتاب
من كان لا يرى أن يكتب
من كان يكتب فإذا حفظه محاه
من كان يحفظ ثم يكتب ما حفظ ومن كره ذلك
القول فيمن يستحق الأخذ عنه
من روى لا تأخذوا العلم إلا عمن تجيزون شهادته
من قال: هو دين فانظروا عمن تأخذونه
باب من تجوز في الأخذ
باب في القراءة على المحدث
من قال بخلاف ذلك
الوصية بالكتب
من قاله (يعني: لفظ الأداء) على لفظ الشهادة
من قال: سمعت
من قال: حدثنا فلان أن فلانا حدثه
من قال: أنبأني فلان عن فلان
من قال: فلان حدثنا. فقدم الاسم
من قال: قال لي فلان: أخبرني فلان
من قال: سمعت فلانا يأثر عن فلان
من قال: قلت لفلان: أحدثك فلان؟
من قال: حدثني فلان وثبتني فيه فلان
من قال: وجدت في كتاب فلان
من قال: قرأت في كتاب فلان بخطه عن فلان، وأخبرني فلان أنه خط فلان
من قال: سألت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: حضرت فلانا، فقال: حدثني فلان
من قال: ذكر لنا فلان عن فلان
من قال: زعم لنا فلان عن فلان
من قال: حدثني فلان، ورد ذلك إلى فلان
من قال: دلني فلان على ما دل عليه فلان
من قال: سألت فلانا، فألجأ الحديث إلى فلان
من قال: خذ عني كما أخذته عن فلان
من قال: حدثني فلان، أن فلانا حلف له: أن فلانا حدثه