8

Al-Mufid fi al-Ibadat wa al-Muamalat ala al-Madhhab al-Shafi'i

المفيد في العبادات والمعاملات على المذهب الشافعي

Tifaftire

مصطفى سعيد الخن

Daabacaha

العاصمية ودار ابن كثير

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

دمشق - بيروت

Gobollada
Suuriya

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمدُ للهِ العليِّ الأعلى؛ الذي امْتَنَّ على عبادهِ بِنِعَمِه الجُلَّى، وتفضَّل عليهم بأنْ أرسل الأنبياء والمرسلين بالرِّسالة الفُضْلى، وجَعَل شريعتَه مُؤْيَّدة كاملةً لا تجدُ فيها خَلَلاً.

والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيِّد الأوَّلين والآخرين، وعلى صحابته الغُرِّ الميامين، ومَنْ تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.

أمَّا بعد:

فإنَّ الفقه - كما عَرَّفه الإمامُ الشافعي - هو: العلمُ بالأحكام الشرعية العملية المكتسب من أدلَّتها التفصيلية. والمرادُ بالأدلة التفصيلية: ما جاء في القرآن، والسُّنَّة، والإجماع، والقياس.

وكما أُطْلِقِ الفقهُ أولاً على المعرفة بالأحكام الشرعية، أُطْلِقَ أيضاً فيما بعد على تلك الأحكام نفسها، وعلى هذا يُعَرَفُ الفقهُ بأنه: مجموعةُ الأحكام العملية المشروعة في الإسلام. وهذه الأحكامُ أقسام هي:

أ - العبادات ب - المعاملات ج - الأحوال الشخصية د - الأحكام السلطانية

هـ - العقوبات و - السِّيَر (الحقوق الدولية) ز - الآداب.

ونجدُ مِنْ هذا التقسيم: أنَّ الفِقْهَ الإسلامي يشملُ نظامي الدنيا والدِّين، فالإسلامُ نظامٌ متكامل يشملُ كُلَّ نواحي الحياة، من حيث علاقة الإنسان بربِّه، وعلاقته بنفسه، وأهله، وجيرانه، والناس أجمعين،

7