Al-Mufeed Fi Muhimat Al-Tawheed
المفيد في مهمات التوحيد
Daabacaha
دار الاعلام
Daabacaad
الأولى ١٤٢٢هـ
Sanadka Daabacaadda
١٤٢٣هـ
Noocyada
•Islamic thought
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
أولا: يسير الرياء من أنواع الشرك الأصغر
أولا: تعريف الرياء لغة واصطلاحا: اليراء في اللغة مشتق من الرؤية، يقال: فعله رياء؛ أي ليراه الناس، فيحصل على الصيت والذكر١.
والرياء اصطلاحا: إظهار العبادة بقصد رؤية الناس. أو التصنع للمخلوق؛ كالمسلم الذي يعمل لله، ويصلي لله، ولكنه يحسن صلاته وعمله ليمتدحه الناس٢.
ووجه المطابقة بين المعنيين: أن المرائي يقصد رؤية الناس لعمله.
ثانيا: حكم الرياء، مع الدليل
الرياء محرم بنص الكتاب والسنة. فمن الكتاب: قوله ﷿: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾ [الكهف: من الآية١١٠]، ومن السنة: قوله ﷺ: "ألا أخبركم بما هو أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال"؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: "الشرك الخفي، يقوم الرجل فيصلي، فيزين صلاته لما يرى من نظر رجل" ٣. وقوله ﷺ: "إن أخوف ما أخاف عليكم: الشرك الأصغر؛ الرياء؛ يقول الله يوم القيامة إذا جزى الناس بأعمالهم: اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا، فانظروا هل تجدون عندهم جزاء " ٤. وقوله ﷺ: "من صلى يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرائي فقد أشرك ومن صام يرائي فقد أشرك" ٥.
ملاحظة:
لاحظنا في الحديث الأول أن رسول الله ﷺ سمى الرياء شركا خفيا، فما وجه التسمية؟
الجواب: لأن صاحبه يظهر أن عمله لله ﷿، ويخفي في قلبه أنه لغيره. أو: لأن صاحبه يقع فيه، دون أن يلقي له بالا.
ويشهد لهذا المعنى قوله ﷺ: "الشرك في هذه الملة أخفى من دبيب النمل على الصفا في الليلة الظلماء" ٦.
١ انظر: لسان العرب لابن منظور ٢/ ٢٠٣-٢٠٤. والدين الخالص لصديق حسن خان ٢/ ٣٧٩.
٢ انظر: الدين الخالص لصديق خان ٢/ ٣٧٩. بيان الشرك ووسائله عند علماء الحنابلة للخميس ص١٨.
٣ أخرجه ابن ماجه في السنن، كتاب الزهد، باب الرياء والسمعة. وحسنه الألباني في صحيح الجامع ح٢٦٠٧.
٤ أخرجه الإمام أحمد في المسند ٥/ ٢٤٨، ٢٤٩. وصححه الألباني في صحيح الجامع ح١٥٥٥.
٥ أخرجه الإمام أحمد في المسند ٤/ ١٢٦. والطبراني في الكبير ٧/ ٣٣٧. والحاكم في المستدرك ٤/ ٣٢٩، وصححه، كلهم من حديث شداد بن أوس ﵁.
٦ أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/ ٢٩١، وقال: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وصحح أوله الألباني في صحيح الجامع ح٣٧٣٠.
1 / 128