259

The Detailed Explanation of Fiqh Principles

المفصل في القواعد الفقهية

Daabacaha

دار التدمرية

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1432 AH

Goobta Daabacaadda

الرياض

٩ - إذا أحدث رجل في بنائه شباكاً يطل على مقر نساء جاره، لا يؤمر بهدم الحائط وسد شباكه كلياً، بل بقدر ما يرفع الضرر عن جاره بصورة تمنع النظر(١).

١٠ - للحاطب أخذ نبات الحرم المكي لعلف البهائم، ولا يجوز أخذه لبيعه لمن يعلف(٢).

وفي جميع الحالات المتقدمة وما يشبهها لا تجوز الزيادة على القدر الدافع للضرورة إلا إذا كانت هناك ضرورة أخرى تقتضي المزيد، كالمجاعة العامة المبيحة للشخص ما يشبعه ويشبع عياله، لأنها أيضاً حالة أخرى من حالات الضرورة، هذا ويمكن أن يضاف إلى هذا القيد قاعدتهم: ((الميسور لا يسقط بالمعسور))، لأنها تؤدي معنى القاعدة التي معنا، إذ معناها أن المأمور به: إذا لم يتيسر فعله على الوجه الأكمل الذي أمر به الشرع لعدم القدرة عليه، وإنما أمكن فعل بعضه، فيجب فعل هذا البعض المقدور عليه، ولا يترك الكل، لا كالضرورة، تسقط ما لا يقدر عليه، وأما ما يقدر عليه فهو ميسور ولا ضرورة فيه، ومرد هذه القاعدة قوله ﷺ ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم))(٣).

الفرع الخامس: في تنبيهات وملحوظات:

١ - ذكر بعض العلماء أن هذه القاعدة كما تكون في الأفعال تكون في التروك، قال: ((ومثالها في التروك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومصداق ذلك ما رواه مسلم بسنده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: ((من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان)).

(١) شرح المجلة للأتاسي ٥٦/١.

(٢) الأشباه والنظائر ص ٩٣.

(٣) سبق تخريج الحديث.

257