The Detailed Explanation of Fiqh Principles
المفصل في القواعد الفقهية
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1432 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
Noocyada
•Legal Maxims
Raadiyadii ugu dambeeyay halkan ayay ka soo muuqan doonaan
The Detailed Explanation of Fiqh Principles
Yacqub Ba Husaynالمفصل في القواعد الفقهية
Daabacaha
دار التدمرية
Daabacaad
الثانية
Sanadka Daabacaadda
1432 AH
Goobta Daabacaadda
الرياض
التخفيف كما سبق أن ذكرنا في الرد على من قال بعدم انضباط المشقة.
فإذا تحققت الضرورة، وتوفرت ضوابطها جاز لمن حلت به الإقدام على ما هو ممنوع شرعاً دفعاً للحرج عنه، وإزالة للضرر اللاحق به.
وقد حكى القرآن الكريم حالات فئات توهموا حالات ضرورة، لكنها لم تكن كذلك، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُواْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النِّسَاءِ: ٩٧]، فهؤلاء الذين تخاذلوا ولم يظهروا الدين، ويعلوا كلمة الله تعالى، تعللوا بأنهم كانوا في حالة ضرورة، وهي أنهم كانوا عاجزين عن إظهار كلمة الله تعالى أو عن الهجرة إلى بلد آخر(١)، فؤُبِّخوا على ذلك بأنه كان بإمكانهم الهجرة وعبادة الله، دون خضوع لسيطرة الكفار، فتعللهم من الخروج بأنهم مقهورون بين أولئك الأقوام غير مقبول، لأنهم بسبيل من الخلاص عن قهرهم، بالمهاجرة عن مجاورتهم، والخروج من تحت أيديهم(٢)، ثم إن ما يتوهمونه من المشقة في مفارقة الأوطان أمر معتاد لا يبرر البقاء بين ظهراني الكفار(٣).
وفي عصرنا هذا نجد كثيراً من المسلمين يرتكبون المحرمات بدعوى الضرورة، مع أنه لا توجد ضرورة حقيقية، وإنما هي ضرورات متوهمة كالتعاطي بالربا بدعوى أنه أصبح مما لا محيص عنه في المعاملات الاقتصادية المعاصرة، أو السماح ببيع الخمور، وإدخالها للبلاد بدعوى أنه مما تستدعيه ضرورة الانتفاع بالضرائب والمكوس في إنشاء المستشفيات لمعالجة المرضى، وإنشاء الدور لإسكان الفقراء الذين
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للقاضي البيضاوي ٢٣٢/١.
روح المعاني ١٢٦/٥.
نظرية الضرورة الشرعية- حدودها وضوابطها ص ٣١٣.
246