511

Al-Misbah Lima A'tama Min Shawahid Al-Iydah

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Tifaftire

محمد بن حمود الدعجاني

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

للمستقبل أيضًا، قال: لأنَّ "ما" (^١) لما دخلت على "رُبّ"، صارت بدخولها عليها، قد تغيّرت عما كانت تكون عليه، فجاز وقوع المستقبل بعدها، كما جاز في "لم" لما كفت "بما" أن تدخل على الماضي.
قال: ويجوز أن يكون المضارع وقع موقع الماضي، كما وقع في قول الشَّاعر (^٢):
وَلَقَدْ أَمُرُّ على اللئيم يَسُبُّني … فَمضيتُ ثَمتَ قلتُ لا يعنيني
قال: وليست "رُبَّ" هنا للتقليل، وكان مجيئه على لفظ التقليل ألفاظ لهم.
[قال أبو الحجّاج: وقد تقدّم لي في هذا كلام في البيت قبله] (^٣). وقوله: "ترفعن" كلام منقطع مما قبله، كأنه استأنف الحديث، ولا يكون في موضع حال؛ لأنَّ هذه النون لا تدخل على الحال.
قال أبو عليّ وغيره: ووجه دخولها هنا، أنه شبه "ما" في (^٤) "رُبّما" بـ "ما" النافية، تشبيهًا لفظيًا، فصار "ترفعن" (^٥) وإنْ كان موجبًا، كأنه

(^١) "ما" ساقط من ح.
(^٢) هذا الشَّاهد كثير الدوران في كتاب النحو وهو ينسب فيها لرجل من بني سلول، والصحيح أنه لشمر بن عمرو الحنفي قاتل المنذر بن ماء السماء، ونسبه البحتري في حماسته ١٧١ لعميرة بن جابر. وتنظر: الأصمعيات ١٢٦ وهو في الكتاب ٣/ ٢٤، والبصريات ٤٤٣، والخصائص ٣/ ٣٣٠، وشرح شواهد الإيضاح ٢٢١.
(^٣) ساقط من ح.
(^٤) في الأصل "في قوله".
(^٥) في ح "بالتذكير".

1 / 529