472

Al-Misbah Lima A'tama Min Shawahid Al-Iydah

المصباح لما أعتم من شواهد الإيضاح

Tifaftire

محمد بن حمود الدعجاني

Daabacaha

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Goobta Daabacaadda

السعودية

فإنْ قيل: فهلّا كسرت "لام" الابتداء (^١) والتأكيد، وفتحت "لام" الجرّ، فالجواب: إنَّ لام الجرّ (^٢) إنما خصت بالكسر دون تلك (^٣)؛ لأنها حرف لازم للأسماء، جار لها لفظًا أو تقديرًا، فوجب أنْ تكون هي أحقّ بالكسر، لتكون حركة بنائها مشبهة للجر الذي هو حركة عملها، أوْ لأنَّ "الجرّ" خاص للأسماء، وهي حرف مختصّ بعمله، فلزم كسرها دون لام التّأكيد الذي لا يعمل شيئًا، ولا يختصّ بالأسماء دون الأفعال، ولما شركت "الباء" اللام في الحرفيَّة، ولزوم (^٤) الجرّ، بنيت على الكسر أيضًا.
وذهب ابن (^٥) جني إلى أنّ "لام" الابتداء، لما كان أصلها الفتح أوّلًا، وكان (^٦) الابتداء أوّل أحوال الاسم، ترك الفتح الذي هو لها أوّلًا، مع الابتداء الذي هو أوّل، وجعل الكسر الذي هو تبع، لكونه غير أوَّلٍ، مع الجر الذي هو تبع، قال (^٧): "ولا يلزمنا الاعتراض "بكاف" التشبيه أن تكون مكسورة أيضًا كالباء؛ لأنها فارقتها باضطرابها في كونها مرّة حرفًا،

(^١) "الابتداء" ساقط من ح.
(^٢) في "إما كسرت".
(^٣) في ح "دون لام الابتداء".
(^٤) في ح "لزم".
(^٥) سر صناعة الإعراب ١/ ٣٢٨.
(^٦) في ح "كان".
(^٧) "قال" ساقط من ح.

1 / 490