Al-Minnah Al-Makkiyah Fi Sharh Al-Qasidah Al-Hamziyah
المنح المكية في شرح القصيدة الحمزية
============================================================
أنا حسان مذحكم فاذا ئخ ث عليكم فائني الخنساء ~~(أنا حسان مدحكم) أي: أنا المشبه في الاعتناء بمدحكم على أقصى ما يمكن من وجوه البلاغة وقوانين الفصاحة بحسان بن ثابت رضي الله عنه، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي كان ينصب له منبرا في مسجده صلى الله عليه وسلم ينافح عليه كفار قريش، ويرد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويدعو له بقوله عليه الصلاة والسلام : 0 اللهم ؛ أيذه بروح القدس "(1).
ومن بلاغته رضي الله عنه : أنه لما أراد أن يهجو قريشا.. أخبره النبي صلى الله عليه وسلم بأنه ما من بطن من بطون قريش إلا وله إليها قرابة، فقال : لأسلنك منهم كما تسل الشعرة من العجين (2)، ورآه عمر رضي الله تعالى عنهما ينشد شعرا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنظر إليه شزر7(2)، فقال : كنت أنشده فيه بين يدي من هو خير منك وهو يقول : "أللهم، أيذه بروح القدس" ثم استشهد بعض الصحابة على ذلك فشهدوا له به (فإذا نحت) أي: رفعت صوتي بالبكاء (عليكم فإنني الخنساء) بنت عمرو بن الشريد من سراة، قبائل منهم قيس عيلان.
قيل: قدمت على رسول الله مع قومها بني سليم الموالين له صلى الله عليه وسلم، ولذا حضر معه منهم يوم فتح مكة وحرب حنين آلف رجل، ونظرت عائشة رضي الله تعالى عنها عليها ثوب الحزن، فأخبرتها بأنه صلى الله عليه وسلم نهى عنه، فاعتذرت بأنها لم تعلم بالنهي، ثم ذكرت سببه، وهو: آن زوجها افتقر، فسألت أخاها، فقاسمها ماله، فافتقر، فسألته، فقاسمها ماله، ثم الثالثة كذلك، والرابعة كذلك، فعاتبته زوجته، فأجابها : بآنها كفته عارها، ولما هلك،. مزقت خمارها، ولبست (1) أخرجه البخاري (453)، ومسلم (2485) (2) أخرجه البخاري (3531) ومسلم (2489) (3) الشزر: نظر الغضبان بمؤخر العين
Bogga 470