700

The Creed Encyclopedia

الموسوعة العقدية

Daabacaha

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

- الكيد لأعدائه
صفةٌ فعلِيَّةٌ خبريَّةٌ ثابتة لله ﷿ بالكتاب، ولا يوصف به إلا مقيدًا في مقابلة كَيْدِ المخلوق الدليل:
قوله تعالى: كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ [يوسف: ٧٦]
وقوله: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا [الطارق: ١٦]
وقوله: وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ [الأعراف: ١٨٣، القلم: ٤٥]
قال أبو إسحاق الحربي: (الكيد من الله خلافه من الناس، كما أنَّ المَكْر منه خلافه من الناس) اهـ (١) وهذا إثباتٌ منه لصفة الكيد والمَكْر على حقيقتهما وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) رادًَّا على من زعم أنَّ في القرآن مجازًا: وكذلك ما ادعوا أنه مجاز في القرآن؛ كلفظ: (المَكْر) و(الاستهزاء)، و(السخرية)؛ المضاف إلى الله، وزعموا أنه مسمى باسم ما يقابله على طريق المجاز، وليس كذلك، بل مسميات هذه الأسماء إذا فعلت بمن لا يستحق العقوبة؛ كانت ظلمًا له، وأما إذا فعلت بمن فعلها بالمجني عليه عقوبة له بمثل فعله؛ كانت عدلًا؛ كما قال تعالى: كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ [يوسف:٧٦]، فكاد له كما كادت إخوته لما قال له أبوه: لا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا [يوسف:٥]، وقال تعالى: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا [الطارق:١٥] اهـ (٢) وقال في (التدمرية): وهكذا وصف نفسه بالمَكْر والكيد، كما وصف عبده بذلك، فقال: وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ [الأنفال:٣٠]، وقال: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا [الطارق:١٦]، وليس المَكْر كالمَكْر ولا الكيد كالكيد (٣) وانظر كلام ابن القيم في (مدارج السالكين) (٤)، و(مختصر الصواعق المرسلة) (٥) وقال الشيخ محمد خليل هرَّاس في (شرح العقيدة الواسطية) عند قوله تعالى: وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللهُ، وقوله: إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كَيْدًا، قال ﵀: تضمنت هذه الآيات إثبات صفتي المَكْر والكيد، وهما من صفات الفعل الاختيارية، ولكن لا ينبغي أن يشتق له من هاتين الصفتين اسم، فيقال: ماكر، وكائد، بل يوقف عند ما ورد به النص من أنه خير الماكرين، وأنه يكيد لأعدائه الكافرين اهـ (٦) وانظر: صفة (الخِدَاع) و(المَكْر) صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص٢٦٥

(١) «غريب الحديث» (١/ ٩٤).
(٢) «مجموع الفتاوى» (٧/ ١١١).
(٣) «التدمرية» (ص٢٦).
(٤) (٣/ ٤١٥).
(٥) «مختصر الصواعق المرسلة» (٢/ ٣٢ - ٣٤).).
(٦) «شرح العقيدة الواسطية» (ص١٢٣).

2 / 198