The Creed Encyclopedia
الموسوعة العقدية
Daabacaha
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
- الكرم
صفةٌ ذاتيةٌ ثابتةٌ لله ﷿ بالكتاب والسنة، ومن أسمائه: (الكريم) و(الأكرم)
الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [الانفطار: ٦]
وقوله: فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ [الفجر: ١٥]
وقوله: اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ [العلق: ٣]
الدليل من السنة:
حديث عوف بن مالك ﵁ في الدعاء على الجنازة: «اللهم اغفر له، وارحمه، وعافه، واعف عنه، وأكرم نُزُلَه، ووسع مدخله» (١)
حديث طلحة بن عبيد الله ﵁، وقول الأعرابي للنبي ﷺ «والذي أكرمك؛ لا أتطوع شيئًا» (٢)
حديث غيرة سعد بن عبادة ﵁، وقوله للنبي ﷺ: «بلى؛ والذي أكرمك بالحق» (٣)
أثر عبد الله بن مسعود وابن عمر ﵄: (رب اغفر وارحم، وتجاوز عما تعلم، إنك أنت الأعز الأكرم) (٤)
قال ابن منظور في (لسان العرب): الكريم من صفات الله وأسمائه، وهو الكثير الخير، الجواد المعطي، الذي لا ينفد عطاؤه، وهو الكريم المطلق
قال الشيخ السعدي: الرحمن الرحيم والبر الكريم الجواد الرؤوف الوهاب؛ هذه الأسماء تتقارب معانيها، وتدل كلها على اتصاف الرب بالرحمة والبر والجود والكرم، وعلى سعة رحمته ومواهبه التي عم بها جميع الوجود بحسب ما تقتضيه حكمته، وخص المؤمنين منها بالنصيب الأغر والحظ الأكمل اهـ (٥)
وقال أبو هلال العسكري: الفرق بين الكرم والجود أن الجود هو الذي ذكرناه (يعني: كثرة العطاء من غير سؤال)، والكرم يتصرف على وجوه، فيقال لله تعالى: كريم، ومعناه أنه عزيز، وهو من صفات ذاته، ومنه قوله تعالى: مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ [الانفطار:٦]؛ أي: العزيز الذي لا يغلب، ويكون بمعنى الجواد المفضال، فيكون من صفات فعله (٦) وذكر معانيَ وأقوالًا أخرى
وقال الزجاجي: الكريم: الجواد، والكريم: العزيز، والكريم: الصَّفوح هذه ثلاثة أوجه للكريم في كلام العرب، كلها جائز وصف الله ﷿ بها، فإذا أريد بالكريم الجواد أو الصفوح؛ تعلق بالمفعول به؛ لأنه لا بدَّ من مُتكرم عليه ومصفوح عنه موجود، وإذا أريد به العزيز؛ كان غير مقتض مفعولًا اهـ (٧) يعني ﵀: إذا أريد به الجواد والصفوح؛ فهي صفةُ فعلٍ، وإذا أريد به العزيز؛ فهي صفةُ ذاتٍ والله أعلم صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص٢٥٤
(١) رواه مسلم (٩٦٣).
(٢) رواه البخاري (١٨٩١).
(٣) رواه مسلم (١٤٩٨).
(٤) رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٢٠)، والطبراني في «الدعاء» (٨٧٠)، والبيهقي (٥/ ٩٥). موقوفًا على ابن مسعود ﵁. وقال العراقي في «المغني» (١/ ٤٢٤): إسناده صحيح. وقال ابن حجر في «الفتوحات الربانية» (٤/ ٤٠١ - ٤٠٢): موقوف صحيح الإسناد. ورواه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٢٠) موقوفًا على ابن عمر ﵄. وقال الألباني ﵀ في «مناسك الحج والعمرة» (ص٢٨): رواه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود وابن عمر ﵄ بإسنادين صحيحين. والحديث رواه الطبراني في «الأوسط» (٣/ ١٤٧) مرفوعًا بسند ضعيف من حديث عبد الله بن مسعود ﵁. انظر: «مجمع الزوائد» (٣/ ٢٤٨)، و«تلخيص الحبير» (٢/ ٢٥١).
(٥) «تفسير السعدي» (٥/ ٢٩٩).
(٦) «الفروق» (ص١٤٣).
(٧) «اشتقاق أسماء الله» (ص١٧٦).
2 / 191