The Creed Encyclopedia
الموسوعة العقدية
Daabacaha
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
- القيوم
يوصف الله ﷿ بأنه القَيُّوم والقَيِّم والقَيَّام، وهو وصفٌ ذاتيٌ ثابت لله بالكتاب والسنة، و(القَيُّوم) اسم من أسمائه ﵎
الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: اللهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم [البقرة: ٢٥٥، آل عمران: ٢]
وقوله: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّوم [طه: ١١١]
الدليل من السنة:
حديث ابن عباس ﵄ في دعاء النبي ﷺ في تهجده: «لك الحمد؛ أنت قَيِّم السماوات والأرض ومن فيهن» (١)
قال العلماء: من صفاته القيَّام والقيِّم، والقَيُّوم بنص القرآن وقائم، ومنه قوله تعالى: أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ؛ قال الهروي: ويقال: قَوَّام قال ابن عباس: القَيُّوم الذي لا يزول وقال غيره: هو القائم على كل شيء ومعناه مدبر أمر خلقه، وهما سائغان في تفسير الآية والحديث اهـ
قال ابن جرير في تفسير الآية الأولى من سورة آل عمران: «القَيُّوم»: القَيِّم بحفظ كل شيء ورزقه وتدبيره وتصريفه فيما شاء وأحب من تغيير وتبديل وزيادة ونقص، ثم ذكر قولين في معنى القَيُّوم، ثم قال: وأولى التأويلين بالصواب ما قال مجاهد والربيع، وأن ذلك وصفٌ من الله - تعالى ذكره- نفسه بأنه القائم بأمر كل شيء؛ في رزقه، والدفع عنه، وكلاءته، وتدبيره، وصرفه في قدرته
وقال ابن قتيبة: ومن صفاته: (القَيُّوم) و(القيَّام)، وقرئ بهما جميعًا، وهما (فيعول) و(فيعال)، من قمت بالشيء: إذا وليته، كأنه القيِّم بكل شيء، ومثله في التقدير: دَيُّور وديَّار اهـ (٢)
وقال الزجاجي: القَيُّوم: فيعول من قام يقوم، وهو من أوصاف المبالغة في الفعل اهـ (٣)
وقال ابن القيم (٤):
هذا وَمِنْ أوصافِهِ القَيُّوم ... وَالقَيُّوم في أوصافه أمْرَانِ
إِحْدَاهُما القَيُّوم قَامَ بِنَفْسِهِ ... والكَوْنُ قَامَ بهِ هُمَا الأمرَانِ
فالأوَّلُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنْ غَيْرهِ ... والفَقْرُ مِنْ كُلٍّ إليهِ الثَّانِيِ
والوَصْفُ بِالقَيُّوم ذُو شَأْنٍ كذا ... مَوْصُوفُهُ أيْضًا عَظيمُ الشَّانِ
صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص٢٤٧
(١) رواه البخاري (١١٢٠)، ومسلم (٧٦٩) ورواه أيضًا بلفظ: «قيّام».
(٢) «تفسير غريب القرآن» (ص٧).
(٣) «اشتقاق أسماء الله» (ص١٠٥).
(٤) «القصيدة النونية» (٢/ ١٠٢).
2 / 186