641

The Creed Encyclopedia

الموسوعة العقدية

Daabacaha

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

- السمع
صفةٌ ذاتيةٌ ثابتةٌ لله ﷿ بالكتاب والسنة، و(السميع) من أسمائه تعالى
الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه: ٤٦]
وقوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ [الشورى: ١١]
وقوله: قَدْ سَمِعَ اللهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إلى اللهِ وَاللهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ [المجادلة: ١]
الدليل من السنة:
حديث عائشة ﵂ في قصة المجادلة وقولها: «الحمد لله الذي وسع سمعُه الأصوات» (١).
حديث عائشة ﵂؛ أنها قالت للنبي ﷺ: هل أتى عليك يوم أشد عليك من يوم أحد؟ فقال: «لقد لقيت من قومك، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة (وفي الحديث:) فناداني ملك الجبال، فسلم علي، ثم قال: يا محمد! إن الله قد سمع قول قومك، وأنا ملك الجبال» (٢).
فأهل السنة والجماعة يقولون: إن الله سميع بسمع يليق بجلاله وعظمته، كما أنه بصير ببصر، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ.
قال أبو الحسن الأشعري: وأجمعوا على أنه ﷿ يسمع ويرى (٣).
قال الحافظ ابن القيم: وهو سميعٌ بصيرٌ له السَّمْعُ والبصر، يسمع ويبصر وليس كمثله شيءٌ في سمعه وبصره (٤).
وقال الحافظ ابن كثير في رسالته (العقائد): فإذا نطق الكتاب العزيز، ووردت الأخبار الصحيحة، بإثبات السمع والبصر والعين والوجه والعلم والقوة والقدرة والعظمة والمشيئة والإرادة والقول والكلام والرضى والسخط والحب والبغض والفرح والضحك؛ وجب اعتقاد حقيقته؛ من غير تشبيهٍ بشيء من ذلك بصفات المربوبين المخلوقين، والانتهاء إلى ما قاله الله ﷾ ورسوله ﷺ؛ ولا زيادة عليه، ولا تكييف له، ولا تشبيه، ولا تحريف، ولا تبديل، ولا تغيير، وإزالة لفظ عما تعرفه العرب وتصرفه عليه، والإمساك عما سوى ذلك
انظر: (علاقة الإثبات والتفويض) لرضا نعسان معطي (٥).
وقال الهرَّاس: أمَّا السَّمْعُ فقد عبَّرت عنه الآيات بكل صيغ الاشتقاق، وهي: سَمِعَ، ويَسْمَعُ، وسَمِيعٌ، وأسْمَعُ، فهو صفة حقيقية لله، يدرك بها الأصوات (٦). صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص١٧٧

(١) رواه البخاري معلقًا بصيغة الجزم بعد حديث (٧٣٨٥)، ورواه موصولًا النسائي (٦/ ١٦٨)، وابن ماجه (١٨٨)، وأحمد (٦/ ٤٦) (٢٤٢٤١). قال ابن عساكر في «معجم الشيوخ» (١/ ١٦٣)، وابن حجر في «تغليق التعليق» (٥/ ٣٣٩)، والألباني في «صحيح سنن ابن ماجه»: صحيح.
(٢) رواه البخاري (٣٢٣١)، ومسلم (١٧٩٥).
(٣) «رسالة إلى أهل الثغر» (ص٢٢٥).
(٤) «الصواعق المرسلة» (٣/ ١٠٢٠).
(٥) (ص٥١).
(٦) «شرحه للواسطية» (١٢٠).

2 / 139