638

The Creed Encyclopedia

الموسوعة العقدية

Daabacaha

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

- السكوت
يُوصف ربنا ﷿ بالسُّكوت كما يليق به سبحانه، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ وهذا ثابتٌ بالسنة الصحيحة، وهي صفةٌ فعليَّةٌ اختيارية متعلقة بمشيئته ﷾.
الدليل:
حديث أبي الدرداء ﵁ مرفوعًا: «ما أحلَّ الله في كتابه فهو الحلال، وما حَرَّم فهو الحرام، وما سكت عنه فهو عَفْوٌ، فاقبلوا من الله عافيته» الحديث (١).
حديث سلمان الفارسي ﵁: الحلال ما أحلَّ الله في كتابه، والحرام ما حرَّم الله في كتابه، وما سكت عنه؛ فهو مما عفا لكم (٢).
قال شيخ الإسلام: قال شيخ الإسلام (يعني: أبا إسماعيل الأنصاري): فطار لتلك الفتنة (يعني: التي وقعت بين الإمام أبي بكر بن خزيمة وأصحابه) ذاك الإمام أبو بكر، فلم يزل يصيح بتشويهها، ويصنف في ردها، كأنه منذر جيش، حتى دون في الدفاتر، وتمكن في السرائر، ولقن في الكتاتيب، ونقش في المحاريب: إنَّ الله متكلم، إن شاء تكلم، وإن شاء سكت؛ فجزى الله ذاك الإمام وأولئك النفر الغر عن نصرة دينه، وتوقير نبيه خيرًا، قلت: في حديث سلمان عن النبي ﷺ: «الحلال ما أحل الله في كتابه، والحرام ما حرَّم الله في كتابه، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه» (٣) رواه أبو داود ويقول الفقهاء في دلالة المنطوق والمسكوت، وهو ما نطق به الشارع - وهو الله ورسوله - وما سكت عنه: تارة تكون دلالة السكوت أولى بالحكم من المنطوق، وهو مفهوم الموافقة، وتارة تخالفه، وهو مفهوم المخالفة، وتارة تشبهه، وهو القياس المحض فثبت بالسنة والإجماع أنَّ الله يوصف بالسكوت، لكن السكوت يكون تارة عن التكلم وتارة عن إظهار الكلام وإعلامه اهـ (٤). صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص١٧٣

(١) رواه الطبراني في «مسند الشاميين» (٦/ ٢٤٩)، والحاكم (٢/ ٤٠٦). قال البزار في «البحر الزخار» (١٠/ ٢٧): إسناده صالح. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي في «التلخيص»: صحيح. وقال الهيثمي في «مجمع الزوائد» (١/ ١٧١): رواه البزار والطبراني في «الكبير» وإسناده حسن ورجاله موثقون. وقال الألباني في «التعليقات الرضية» (٣/ ٢٤): صحيح.
(٢) رواه الترمذي (١٧٢٦)، وابن ماجه (٣٣٦٧)، والحاكم (٤/ ١٢٩). قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح مفسر في الباب وسيف بن هارون لم يخرجا له. ووافقه الذهبي. وقال ابن العربي في «عارضة الأحوذي» (٤/ ١٨٥): معنى هذا الحديث ثابت في الصحيح. وقال ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٣٥/ ٢١٦): محفوظ عن سلمان الفارسي موقوفًا عليه أو مرفوعًا إلى النبي ﷺ. وقال ابن القيم في «إعلام الموقعين» (١/ ٢٢٢): إسناده جيد مرفوع. وقال الألباني في «صحيح سنن ابن ماجه»: حسن.
(٣) رواه الترمذي (١٧٢٦)، وابن ماجه (٣٣٦٧)، والحاكم (٤/ ١٢٩). من حديث سلمان ﵁. قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح مفسر في الباب وسيف بن هارون لم يخرجا له. ووافقه الذهبي. وقال ابن العربي في «عارضة الأحوذي» (٤/ ١٨٥): معنى هذا الحديث ثابت في الصحيح. وقال ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٣٥/ ٢١٦): محفوظ عن سلمان الفارسي موقوفًا عليه أو مرفوعًا إلى النبي ﷺ. وقال ابن القيم في «إعلام الموقعين» (١/ ٢٢٢): إسناده جيد مرفوع. وقال الألباني في «صحيح سنن ابن ماجه»: حسن. ورواه بنحوه أبو داود (٣٨٠٠) موقوفًا على ابن عباس ﵄ وسكت عنه وقال النووي في «المجموع شرح المهذب» (٩/ ٢٥): إسناده حسن. وقال ابن كثير في «إرشاد الفقيه» (١/ ٣٦٧): إسناده صحيح، وصححه الألباني في «غاية المرام» (ص٣٤).
(٤) «مجموع الفتاوى» (٦/ ١٧٨).

2 / 136

The Creed Encyclopedia | Usul