The Creed Encyclopedia
الموسوعة العقدية
Daabacaha
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
- السبوح
يوصف الله ﷿ بأنه السُبُّوح، وهذا ثابت بالسنة الصحيحة، والسُبُّوح من أسماء الله تعالى، أثبته ابن تيمية في (مجموع الفتاوى) (١)، والشيخ العثيمين ﵀ في (القواعد المثلى).
الدليل:
حديث عائشة ﵂؛ قالت: كان رسول الله ﷺ يقول في ركوعه وسجوده: «سُبُّوح قُدُّوس رب الملائكة والروح» (٢).
المعنى:
قال الفيروزأبادي في (القاموس المحيط): سُبُّوح قُدُّوس-ويفتحان- من صفاته تعالى؛ لأنه يُسَبَّحُ ويُقَدَّس.
وقال ابن قتيبة: ومن صفاته: (سُبُّوح)، وهو حرف مبني على (فُعُّول)، من (سبَّح الله): إذا نَزَّهه وبرَّأه من كل عيب، ومنه قيل: سبحان الله؛ أي: تَنْزيهًا لله، وتبرئة له من ذلك اهـ (٣).
(قال أبو إسحاق الزجاج: السبوح: الذي ينزه عن كل سوء، وقال الحليمي: السبوح معناه: المنزه عن المعائب، والصفات التي تعتري المحدثين من ناحية الحدث، والتسبيح: التنزيه) وقال النووي في شرحه لـ (صحيح مسلم) في الحديث المتقدم: قوله: «سُبُّوح قُدُّوس»: هما بضم السين والقاف وبفتحهما، والضم أفصح وأكثر قال الجوهري في (فصل: ذرح): كان سيبويه يقولهما بالفتح وقال الجوهري في (فصل: سبح): سُبُّوح من صفات الله تعالى قال ثعلب: كل اسم على فعول؛ فهو مفتوح الأول؛ إلا السُبُّوح والقُدُّوس؛ فإن الضم فيهما أكثر، وكذلك الذروح، وهي دويبة حمراء منقطة بسواد تطير، وهي من ذوات السموم وقال ابن فارس والزبيدي وغيرهما: سُبُّوح هو الله ﷿؛ فالمراد بالسُبُّوح القُدُّوس المسَبَّح المقدَّس؛ فكأنه قال: مُسَبَّحٌ مُقَدَّسٌ رب الملائكة والروح، ومعنى سُبُّوح: المبرأ من النقائص والشريك وكل ما لا يليق بالإلهية، وقُدُّوس: المطهر من كل ما لا يليق بالخالق، وقال الهروي: قيل: القُدُّوس المبارك قال القاضي عياض: وقيل فيه: سُبُّوحًا قُدُّوسًا على تقدير: أسبح سُبُّوحًا أو أذكر أو أعظم أو أعبد.
وقوله: «رب الملائكة والرُّوح»؛ قيل: الرُّوح ملك عظيم وقيل: يحتمل أن يكون جبريل ﵇ وقيل: خلق لا تراهم الملائكة كما لا نرى نحن الملائكة، والله ﷾ أعلم. صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص١٦٦
(١) (٢٢/ ٤٨٥).
(٢) رواه مسلم (٤٨٧).
(٣) «تفسير غريب القرآن» (ص٨).
2 / 131