The Creed Encyclopedia
الموسوعة العقدية
Daabacaha
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
- الرَّوْحُ
الرَّوح؛ بفتح الراء وسكون الواو؛ بمعنى: الرحمة، ونسيم الريح، والراحة (انظر: (لسان العرب)، وعلى المعنى الأول تكون صفة لله ﷿.
ورود (رَوْح) بمعنى (رحمة) في القرآن الكريم: في قوله تعالى: وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ [يوسف: ٨٧].
قال ابن جرير: إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ؛ يقول: لا يقنط من فرجه ورحمته ويقطع رجاءه منه، ثم نقل بسنده عن قتادة قوله: وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللهِ؛ أي: من رحمته اهـ (١).
وقال البغوي: مِنْ رَوْحِ اللهِ؛ أي: من رحمة الله، وقيل: من فَرَجِه.
وقال السعدي في تفسير الآية أيضًا: وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللهِ؛ فإن الرجاء يوجب للعبد السعي والاجتهاد فيما رجاه، والإياس يوجب له التثاقل والتباطؤ، وأولى ما رجا العباد فضل الله وإحسانه ورحمته وروْحه إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ، فإنهم لكفرهم يستَبعدون رحمته، ورحمته بعيدة منهم، فلا تتشبَّهوا بالكافرين، ودلَّ هذا على أنه بحسب إيمان العبد يكون رجاؤه لرحمة الله وروحه (٢).
ورود لفظة (رَوْح) في السنة:
حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا «الريح من رَوْح اللهِ» (٣).
و(رَوْح) هنا إما بمعنى رحمة أو هي نسيم الريح، وعلى الأول تكون صفة، وعلى الثاني تكون من إضافة المخلوق لله ﷿.
قال ابن الأثير: وفيه: (الريح من روح الله)؛ أي: من رحمته بعباده (٤).
وقال النووي: (من روح الله)؛ هو بفتح الراء، قال العلماء: أي: من رحمة الله بعباده (٥).
وقال شمس الحق العظيم آبادي: (الريح من روح الله)؛ بفتح الراء؛ بمعنى الرحمة؛ كما في قوله تعالى: وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ (٦).
وقال أحمد شاكر: وقوله: (من روح الله)؛ بفتح الراء وسكون الواو؛ أي: من رحمته بعباده اهـ (٧).
وبنحوه قال الألباني ﵀ في (الكلم الطيب) (٨).
ولشيخ الإسلام تفسير آخر للحديث، سيأتي ذكره قريبًا في لفظة (رُوح)؛ بالضم، وكأنه جعل لفظ الحديث: «الريح من رُوحِ الله». صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص١٥٦
(١) «تفسير الطبري» (١٦/ ٢٣٢ – شاكر).
(٢) «تفسير السعدي» (٤/ ٢٧).
(٣) رواه أبو داود (٥٠٩٧)، وابن ماجه (٣٧٢٧)، وأحمد (٢/ ٢٦٧) (٧٦١٩). والحديث سكت عنه أبو داود. قال النووي في «الأذكار» (٢٣٢): إسناده حسن. قال ابن حجر في «الفتوحات الربانية» (٤/ ٢٧٢):حسن صحيح ورجاله رجال الصحيح إلا ثابت بن قيس. وصححه الألباني في «صحيح سنن أبي داود».
(٤) النهاية (٢/ ٢٧٢)
(٥) في (الأذكار/ ٢٣٢)
(٦) «عون المعبود» (١٤/ ٣).
(٧) «شرح المسند» (١٣/ ١٤٤).
(٨) (١٥٣)
2 / 126