570

The Creed Encyclopedia

الموسوعة العقدية

Daabacaha

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

- البركة والتبارك
صفةٌ ذاتيةٌ وفعلية لله ﷿، ثابتةٌ بالكتاب والسنة الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ [هود: ٧٣]
وقوله: تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ [الملك: ١].
ووردت لفظة (تبارك) في مواضع أخرى من القرآن الكريم: [الزخرف: ٨٥]، [الرحمن: ٧٨]، وفي ثلاث مواضع من سورة الفرقان.
الدليل من السنة: حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «بينا أيوب ﵇ يغتسل عريانًا فناداه ربه ﷿: يا أيوب! ألم أكن أغنيتك عمَّا ترى؟ قال: بلى وعزتك، ولكن لا غنى بي عن بركتك» (١).
ويكفي استدلالًا لذلك تحية الإسلام: (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته).
المعنى: قال ابن القيم: وأما صفته تبارك؛ فمختصة به تعالى كما أطلقها على نفسه (٢) وقال: فتبارُكُه سبحانه صفة ذات له وصفة فعل (٣) وقال السلمان: والنوع الثاني بركة: هي صفته تضاف إليه إضافة الرحمة والعزة، والفعل منها تبارك، ولهذا لا يقال لغيره كذلك، ولا يصلح إلا له ﷿؛ فهو سبحانه المبارِك، وعبده ورسوله المبارَك؛ كما قال المسيح: وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا [مريم:٣١]، فمن بارك الله فيه؛ فهو المبارك، وأما صفته؛ فمختصة به؛ كما أطلق على نفسه بقوله تعالى: تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ العَالَمِينَ [الأعراف:٥٤] (٤). صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص٧٠

(١) رواه البخاري (٢٧٩).
(٢) «بدائع الفوائد» (٢/ ١٨٥).
(٣) «جلاء الأفهام» (ص١٦٧).
(٤) «الكواشف الجلية» (ص٢٨٣).

2 / 68