The Creed Encyclopedia
الموسوعة العقدية
Daabacaha
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
- الأنتقام من المجرمين
يوصف الله ﷿ بأنه (ذو انتقام)، وأنه ينتقم من المجرمين؛ كما يليق به سبحانه، وهي صفةٌ فعليةٌ ثابتةٌ بالكتاب والسنة، وليس (المنتقم) من أسماء الله تعالى الدليل من الكتاب:
قوله تعالى: وَمَنْ عَادَ فَيَنتَقِمُ اللهُ مِنْهُ وَاللهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [المائدة: ٩٥]
وقوله: إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ [السجدة: ٢٢]
الدليل من السنة:
حديث عبد الله بن مسعود ﵁، وقوله عن قريش: (فكشف عنهم، فعادوا، فانتقم الله منهم يوم بدر؛ فذلك قوله تعالى: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاء بِدُخَانٍ مُّبِينٍ إلى قوله جل ذكره إِنَّا مُنتَقِمُونَ) (١)
حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «فقال للنار: أنت عذابي، أنتقم بك ممَّن شئت، وقال للجنة: أنت رحمتي، أرحم بك من شئت» (٢) قال الأزهري في (تهذيب اللغة): قال أبو إسحاق: معنى (نقمت): بالغت في كراهة الشيء اهـ وقال الراغب في (المفردات): النقمة: العقوبة: قال الله تعالى: فَانتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ [الأعراف:١٣٦]، فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا [الروم:٤٧] وقال الخطابي: الانتقام: افتعال من نقم ينقم: إذا بلغت به الكراهة حد السخط (٣) وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ولا في أسمائه الثابتة عن النبي ﷺ اسم المنتقم، وإنما جاء المنتقم في القرآن مقيدًا كقوله: إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ [السجدة:٢٢] وجاء معناه مضافًا إلى الله في قوله: إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ [إبراهيم:٤٧] اهـ (٤) وقال الشيخ محمد بن صالح العثيمين: ولدلالة الكتاب والسنة على ثبوت الصفة ثلاثة أوجه: الثالث: التصريح بفعل أو وصف دال عليها؛ كالاستواء على العرش، والنُّزُول إلى السماء الدنيا، والمجيء للفصل بين العباد يوم القيامة، والانتقام من المجرمين، ثم استدل للصفة الأخيرة بقوله تعالى: إِنَّا مِنْ المُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ [السجدة:٢٢] اهـ (٥). صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص٦٣
(١) رواه البخاري (٤٨٢٢).
(٢) رواه الترمذي (٢٥٦١)، وأحمد (٢/ ٤٥٠) (٩٨١٥). من حديث أبي هريرة ﵁. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ووافقه الألباني في «صحيح سنن الترمذي». والحديث في الصحيحين حيث رواه البخاري (٤٨٥٠)، ومسلم (٢٨٤٦) بلفظ «أعذب» بدلًا من «أنتقم».
(٣) «شأن الدعاء» (ص٩٠).
(٤) «مجموع الفتاوى» (١٧/ ٩٥).
(٥) «القواعد المثلى» (ص٣٨).
2 / 62