555

The Creed Encyclopedia

الموسوعة العقدية

Daabacaha

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

- استطابة الروائح
صفةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله ﷿ بالسنَّةِ الصحيحة، الدليل: حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: «ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك» (١) قال الحافظ ابن القيم: من المعلوم أنَّ أطيب ما عند الناس من الرائحة رائحة المسك فمثَّل النبي ﷺ هذا الخلوف عند الله تعالى بطيب رائحة المسك عندنا وأعظم، ونسبة استطابة ذلك إليه ﷾ كنسبة سائر صفاته وأفعاله إليه فإنها استطابة لا تماثل استطابة المخلوقين كما أنَّ رضاه وغضبه وفرحه وكراهيته وحبه وبغضه لا تماثل ما للمخلوق من ذلك كما أنَّ ذاته ﷾ لا تشبه ذوات خلقه، وصفاته لا تشبه صفاتهم وأفعالهم، وهو ﷾ يستطيب الكلم الطيب فيصعد إليه والعمل الصالح فيرفعه وليست هذه الاستطابة كاستطابتنا، ثم إنَّ تأويله لا يرفع الإشكال إذ ما استشكله هؤلاء من الاستطابة يلزم مثله في الرضا فإن قال: رضا ليس كرضا المخلوقين فقولوا: استطابة ليست كاستطابة المخلوقين وعلى هذا جميع ما يجيء من هذا الباب أهـ (٢) وقال الشيخ علي الشبل: والذي قَرَّظه عددٌ من العلماء وفي مقدمتهم الإمام عبدالعزيز بن باز ﵀: والاستطابة لرائحة خلوف فم الصائم من جنس الصفات العُلى، يجب الإيمان بها مع عدم مماثلة صفات المخلوقين (٣). صفات الله ﷿ الواردة في الكتاب والسنة لعلوي بن عبد القادر السقاف - ص٥١

(١) رواه البخاري (٥٥٨٣)، ومسلم (١١٥١).
(٢) «الوابل الصيب» (١/ ٥٢).
(٣) «التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري» (ص٣٦).

2 / 53