The Creed Encyclopedia
الموسوعة العقدية
Daabacaha
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
- الوكيل، الكفيل
اسمه سبحانه (الوكيل) يأتي بمعنى الوكيل العام على جميع خلقه، وذلك لأنه خالقهم ومدبر أمرهم والمتكفل بأرزاقهم وحاجاتهم ومحييهم ومميتهم، وذلك كما في قوله تعالى: ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [الأنعام: ١٠٢].
يقول الطبري رحمه الله تعالى عند هذه الآية: (والله على كل ما خلق من شيء رقيب وحفيظ، يقوم بأرزاق جميعه وأقواته وسياسته وتدبيره وتصريفه بقدرته) (١).
ويقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى عند قوله تعالى: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ [الزمر: ٦٢].
(فإخباره بأنه على كل شيء وكيل، يدل على إحاطة علمه بجميع الأشياء، وكمال قدرته على تدبيرها، وكمال تدبيره، وكمال حكمته التي يضع بها الأشياء مواضعها) (٢).
ويقول في موطن آخر: (-والوكيل- المتولي لتدبير خلقه بعلمه وكمال قدرته وشمول حكمته، الذي يتولى أولياءه فيسرهم لليسرى وجنبهم العسرى وكفاهم الأمور) (٣).
أما المعنى الخاص (للوكيل) فهو ما ذكره الشيخ السعدي سابقًا بقوله: (الذي يتولى أولياءه فيسرهم لليسرى وجنبهم العسرى وكفاهم الأمور) (٤)، وهو المراد في قوله تعالى: وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا [الأحزاب: ٣]، وقوله سبحانه: فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [آل عمران: ١٧٣].
وهذه الوكالة خاصة بالمؤمنين حيث إن فيها معنى زائد على المعنى العام الذي سبق ذكره وهو معيته الخاصة بأوليائه وإعانته ونصرته لهم.
فتلخص من (الوكيل) المعاني التالية:
١ - الكفيل. ٢ - الكافي. ٣ - المدبر الحفيظ لخلقه القدر على ذلك.
أما معنى (الكفيل): فيقول ابن جرير رحمه الله تعالى عند قوله تعالى: وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا أي: (وقد جعلتم الله بالوفاء بما تعاقدتم عليه على أنفسكم راعيًا، يرعى الموفي منكم بعهد الله الذي عاهد على الوفاء به والناقض .. وساق بسنده إلى مجاهد في معنى (كفيلا) قال: وكيلًا) (٥).
وقال القرطبي ﵀: (-كفيلًا- يعني: شهيدًا، ويقال: حافظًا، ويقال: ضامنًا) (٦). ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها – عبد العزيز بن ناصر الجليل – ص: ٤٧٥
(١) «تفسير الطبري» (٧/ ٢٩٩).
(٢) «تفسير السعدي» (٤/ ٣٣٥).
(٣) «تفسير السعدي» (٥/ ٤٨٨).
(٤) «تفسير السعدي» (٥/ ٤٨٨).
(٥) «تفسير الطبري» (١٤/ ١١٠، ١١١).
(٦) «تفسير القرطبي» (١٠/ ١٧٠).
2 / 19