393

The Creed Encyclopedia

الموسوعة العقدية

Daabacaha

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

المطلب التاسع: التعبد بمقتضى أسماء الله
التعبد لله بمقتضاها، ولذلك وجهان: الوجه الأول: أن تدعو الله بها، لقوله تعالى: وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا [الأعراف:١٨٠] بأن تجعلها وسيلة إلى مطلوبك، فتختار الاسم المناسب لمطلوبك، فعند سؤال المغفرة تقول: يا غفور! وليس من المناسب أن تقول: يا شديد العقاب اغفر لي، بل هذا يشبه الاستهزاء، بل تقول: أجرني من عقابك
الوجه الثاني: أن تتعرض في عبادتك لما تقتضيه هذه الأسماء، فمقتضى الرحيم الرحمة، فاعمل الصالح الذي يكون جالبًا لرحمة الله، ومقتضي الغفور المغفرة، إذًا افعل ما يكون سببًا في مغفرة ذنوبك، هذا هو معني إحصائها، فإذا كان كذلك، فهو جدير لأن يكون ثمنًا لدخول الجنة، وهذا الثمن ليس على وجه المقابلة، ولكن على وجه السبب، لأن الأعمال الصالحة سبب لدخول الجنة وليست بدلًا، ولهذا ثبت في الحديث الصحيح عن النبي ﷺ قوله «لن يدخل الجنة أحد بعمله، قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله برحمة» (١) القول المفيد على كتاب التوحيد لمحمد بن صالح بن عثيمين - ٣/ ١٥

(١) رواه البخاري (٦٤٦٧)، ومسلم (٢٨١٦). من حديث أبي هريرة ﵁. وروي من طرقٍ عن عائشة وعن أبي سعيد الخدري ﵄.

1 / 392