The Creed Encyclopedia
الموسوعة العقدية
Daabacaha
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
وأهل السنة والجماعة: يؤمنون بأن الكرسي والعرش حق قال تعالى: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ [البقرة:٢٥٥] والعرش لا يقدر قدره إلا الله، والكرسي في العرش كحلقة ملقاة في فلاة وسع السماوات والأرض، والله مستغن عن العرش والكرسي، ولم يستو على العرش لاحتياجه إليه؛ بل لحكمة يعلمها، وهو منزه عن أن يحتاج إلى العرش أو ما دونه، فشأن الله ﵎ أعظم من ذلك؛ بل العرش والكرسي محمولان بقدرته وسلطانه وأن الله تعالى خلق آدم – ﵇ – بيديه، وأن كلتا يديه يمين ويداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء كما وصف نفسه سبحانه فقال: وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاء [المائدة:٦٤] وقال: مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ [ص:٧٥] وأهل السنة والجماعة: يثبتون لله سمعًا، وبصرًا، وعلمًا، وقدرة، وقوة، وعزًا، وكلامًا وحياة، وقدمًا وساقًا، ويدًا، ومعية وغيرها من صفاته – ﷿ – التي وصف بها نفسه في كتابه العزيز، وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكيفية يعلمها الله ولا نعلمها؛ لأنه تعالى لم يخبرنا عن الكيفية، قال تعالى: إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه:٤٦] وقال: وَهُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [التحريم:٢] وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَى تَكْلِيمًا [النساء:١٦٤] وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ [الرحمن:٢٧] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ [البينة:٨] يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ [المائدة:٥٤] فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ [الزخرف:٥٥] يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ [القلم:٤٢] اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [البقرة:٢٥٥] غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ [المجادلة:١٤] وغيرها من آيات الصفات وأهل السنة والجماعة: يؤمنون بأن المؤمنين يرون ربهم في الآخرة بأبصارهم، ويزورونه، ويكلمهم ويكلمونه، قال تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [القيامة:٢٣] وسوف يرونه كما يرون القمر ليلة البدر لا يضامون في رؤيته، كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنكم سترون ربكم كما ترون القمر ليلة البدر، لا تضامون في رؤيته» (١) وأن الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل نزولًا حقيقيًا يليق بجلاله وعظمته قال النبي ﷺ: «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر؛ فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له؟» (٢)
(١) رواه البخاري (٥٥٤)، ومسلم (٦٣٣). من حديث جرير بن عبد الله ﵁ قال: كنا عند النبى ﷺ فنظر إلى القمر ليلة -يعنى البدر- فقال: (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته،. ..)
(٢) رواه البخاري (١١٤٥)، ومسلم (٧٥٨). من حديث أبي هريرة ﵁ ..
1 / 376