373

The Creed Encyclopedia

الموسوعة العقدية

Daabacaha

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

المطلب الثاني: شرح مفردات التعريف
أولًا: (إفراد الله):
هذا معنى كلمة (التوحيد)، فأصل هذه الكلمة من (وحد) فيقال: وحد يوحد توحيدًا: أي جعله واحدًا.
ومادة (وحد) في اللغة مصدرها على انفراد الشيء.
فإذا قلت: توحيد الله بأسمائه: فالمعنى إفراد الله بأسمائه.
ثانيا: (بأسمائه الحسنى):
(بأسمائه): الاسم في اللغة: هو اللفظ الموضوع لمعنى تعيينًا أو تمييزًا. أو الاسم: ما دل على الذات وما قام بها من الصفات.
ومن أسماء الله تعالى: الله – الرحمن – الرحيم – الغفور – العزيز – القدير – السميع – البصير – البارئ ...
(الحسنى): هذا وصف لأسماء الله، وقد ورد ذكره في القرآن الكريم.
١ - المواضع التي ورد فيها:
ورد هذا الوصف لأسماء الله ﷿ في أربعة مواضع من كتاب الله ﷿، وهذه المواضع هي:
أ- قال تعالى: وَللهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [الأعراف: ١٨٠].
ب- قال تعالى: قُلِ ادْعُوا اللهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى [الإسراء: ١١٠]
ج- قال تعالى: اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى [طه: ٨].
د- قال تعالى: هُوَ اللهُ الخَالِقُ البَارِئُ المُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى [الحشر: ٢٤].
٢ - تصريفها: حسنى على وزن (فعلى) تأنيث أفعل التفضيل، فحسنى تأنيث أحسن، ككبرى تأنيث أكبر، وصغرى تأنيث أصغر، ولذلك يخطئ من يقول إنها تأنيث حسن؛ لأن تأنيث (حسن) (حسنة)، ومن أجل ذلك لا يصح أن نقول: إن أسماء الله حسنة، والصواب هو أن نقول: إن أسماء الله حسنى ما وصفها الله بذلك.
٣ - معناها: معنى حسنى: المفضلة على الحسنة، أي البالغة في الحسن غايته.
المعنى العام للآية: وَللهِ الأَسْمَاءُ الحُسْنَى: لله أحسن الأسماء وأجلها لإنبائها عن أحسن المعاني وأشرفها.
٥ - الحكم المستفاد: يجب الإيمان بهذا الوصف الذي أخبر الله به عن أسمائه وذلك بالاعتقاد الجازم أن أسماء الله هي أحسن الأسماء، وأتمها، وأكملها معنى، وفي هذا الوصف أحكام أخرى مستفادة ...
ثالثًا: (وصفاته العلى):
(وصفاته): الصفة هي: ما قام بالذات مما يميزها عن غيرها من أمور ذاتية أو معنوية أو فعلية.
ومن صفات الله ﷿:
الذاتية: اليدان – الوجه – العينان – الأصابع.
المعنوية: العلم – القدرة – الحياة - الإرادة.
الفعلية: النزول – الاستواء – الخلق – الرزق.
(العُلَى): قال تعالى: لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآَخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَللهِ المَثَلُ الأَعْلَى وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ [النحل: ٦٠].
وقال تعالى: وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ المَثَلُ الأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ [الرُّوم: ٢٧] ........
٢ - تصريفها: (الأعلى) صيغة أفعل التفضيل، أي أعلى من غيره (١).
٣ - معنى الآية: قال القرطبي: وَللهِ المَثَلُ الأَعْلَى: أي الوصف الأعلى (٢).
وقال ابن كثير: وَللهِ المَثَلُ الأَعْلَى وهو كل صفة كمال؛ وكل كمال في الوجود فالله أحق به من غير أن يستلزم ذلك نقصًا بوجه (٣).

(١) «الصواعق المرسلة» (٣/ ١٠٣٠).
(٢) «تفسير القرطبي» (١٠/ ١١٩).
(٣) «تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان» (٤/ ١٠٤).

1 / 372