410

Mawducaat

الموضوعات

Tifaftire

عبد الرحمن محمد عثمان

Daabacaha

المكتبة السلفية

Daabacaad

الأولى

Goobta Daabacaadda

المدينة المنورة

Gobollada
Ciraaq
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الدُّنْيَا وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ، كُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ تِلْكَ الشَّجَرَة شمعت نَحْرَ فَاطِمَةَ فَوَجَدْتُ رَائِحَةَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مِنْهَا وَأَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا، وَلا تَعْتَلُّ كَمَا يَعْتَلُّ أَهْلِ الدُّنْيَا ".
هَذَا حَدِيث مَوْضُوع لَا يشك الْمُبْتَدِئ فِي الْعلم فِي وَضعه فَكيف بالمتبحر.
وَلَقَد كَانَ الَّذِي وَضعه أَجْهَل الْجُهَّال بِالنَّقْلِ والتاريخ، فَإِن فَاطِمَة ولدت قبل النُّبُوَّة بِخمْس سِنِين، وَقد تلقفه مِنْهُ جمَاعَة أَجْهَل مِنْهُ فتعددت طرقه، وَذكره الْإِسْرَاء كَانَ أَشد لفضيحته فَإِن الْإِسْرَاء كَانَ قبل الْهِجْرَة بِسنة بعد موت خَدِيجَة، فَلَمَّا هَاجر أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ عشر سِنِين، فعلى قَول من وضع هَذَا الحَدِيث يكون لفاطمة يَوْم مَاتَ النَّبِي ﷺ عشر سِنِين وَأشهر، وَأَيْنَ الْحسن وَالْحُسَيْن وهما يرويان عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقد كَانَ لفاطمة من الْعُمر لَيْلَة الْمِعْرَاج سبع عشرَة سنة، فسبحان من فَضَح هَذَا الْجَاهِل الْوَاضِع، على يَد نَفسه.
وَلَقَد عجبت من الدَّارَقُطْنِيّ كَيفَ خرج هَذَا الحَدِيث لِابْنِ غيلَان ثمَّ خرجه لأبي بكر الشَّافِعِي أتراه أَعْجَبته صِحَّته؟ ثمَّ لم يتَكَلَّم عَلَيْهِ وَلم يبين أَنه مَوْضُوع، وَغَايَة مَا يعْتَذر بِهِ أَن يَقُول هَذَا لَا يخفى عَن الْعلمَاء، وَإِنَّمَا لَا يخفى على الْعلمَاء.
فَمن أَيْن يعلم الْجُهَّال الَّذين يسمعُونَ هَذَا وَكَيف يصنع بقول النَّبِي ﷺ: " من روى عَنهُ حَدِيثا يرى أَنه كذب فَهُوَ أحد الْكَاذِبين ".
وَإِنَّمَا يذكر الْعلمَاء مثل هَذَا فِي كتب الْجرْح وَالتَّعْدِيل ليبينوا حَال وَضعه فَأَما فِي الْمُنْتَقى والتخريج فَذكره قَبِيح إِلَّا أَن يتكلموا عَلَيْهِ.
وَأما الطَّرِيق الأول وَالثَّانِي عَن عمر ففيهما الثوبان وَكَانَ كذابا.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ ابْن عدى: كَا يحدث بِالْبَوَاطِيل وَيسْرق الحَدِيث.
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَفِيهِ الْأَبْزَارِيِّ، وَقد ذكرنَا فِيمَا تقدم أَنه كَذَّاب يضع الحَدِيث.

1 / 413