814

Mawaqif

المواقف في علم الكلام

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

وثانيهما أي ثاني المعنيين للفظ الجسم يسمى جسما تعليميا إذ يبحث عنه في العلوم التعليمية أي الرياضية الباحثة عن أحوال الكم المتصل والمنفصل منسوبة إلى التعليم والرياضة فإنهم كانوا يبتدئون بها في تعاليمهم ورياضاتهم لنفوس الصبيان لأنها أسهل إدراكا لكونها علوما متسقة منتظمة لا ينازع الوهم فيها العقل بل يوافقه فلا يقع فيها غلط أصلا والمخالفات فيها على ندرتها إنما تكون راجعة إلى الألفاظ وعدم تعقل معانيها على ما ينبغي ولا شك أن الأحسن والأولى في التعليم أن يبتدأ بالأسهل الأقرب إلى الأذهان كيلا يعرض لها كلال بل تتقوى به على إدراك ما هو أصعب فإن الإدراك غذاء للروح ودلائلها أيضا يقينية تفيد النفس إذا اعتادت بها ملكة أن لا تقنع في إدراك الأشياء دونه أي دون اليقين فإن أمكن هناك تحصيل اليقين فذاك وإن لم يكن كما في العلوم الظنية اجتهدت في تحصيل الظن الأقوى لأنه أقرب إلى ما اعتادت به وعرفوه بأنه كم قابل للأبعاد الثلاثة المتقاطعة على الزوايا القائمة والقيد الأخير ههنا للتمييز والاحتراز عن السطح لدخوله في الجنس الذي هو الكم ولو أردنا أن نجمعهما أي المعنى الأول والثاني في رسم واحد قلنا هو القابل لفرض الأبعاد المتقاطعة على الزوايا القائمة من غير ذكر الجوهر والكم فإن هذا المفهوم مشترك بين الجسم الطبيعي والتعليمي فهذا الذي ذكرناه في تعريف الجسم وتعدد معناه إنما هو عند الحكماء وأما المتكلمون فقد عرفت رأينا فيه وهو أن الجسم وهو المتحيز القابل للقسمة ولو في جهة واحدة

Bogga 321