Mawaqif
المواقف في علم الكلام
الثاني هذا الحد يصدق على الوهم ولذلك تسمى الأبعاد التخييلية الموهومة جسما تعليميا فيكون الوهم الذي هو محل الجسم التعليمي قابلا لفرض الأبعاد المذكورة مع أنه ليس بجسم بل قوة من القوى الجسمانية قلنا المراد بقبول الجوهر فرض الأبعاد قبوله إياه في الوجود الخارجي كما يتبادر إلى الفهم على أن هذا الشك إنما يتوجه إذا كان الوهم جوهرا ويندفع أيضا بأن إمكان فرض الأبعاد فيه ليس بالنظر إلى ذاته بل بسبب الأبعاد المتوهمة وعلى كونه حدا مقابلا للرسم شكان أيضا
الأول لم نثبت جنسية الجوهر لما تحته كما عرفته في المقولات وربما يقال ليس الجوهر جنسا لما تحته وإلا لامتازت أنواعه بفصول جوهرية لا بفصول عرضية لامتناع تقوم الجوهر بالعرض ولزم التسلسل في الفصول لأن الجوهر يكون جنسا لها لأنه المفروض فلها فصول أخرى جوهرية أيضا فيلزم امتناع تعقل كنه الأنواع الجوهرية كما مر ذلك في الوجود مع جوابه وهو أنه ليس يلزم من كون الجوهر جنسا لأنواع نفس الجواهر أن يكون جنسا لفصول تلك الأنواع كما أن سائر الأجناس كذلك وربما قيل الجوهر هو الموجود لا في موضوع ففيه قيدان ليس شيء منهما ذاتيا لشيء من الحقائق
الأول الوجود وأنه عارض للموجودات بل هو من المعقولات الثانية التي لا يمكن كونها جزءا للأمور العينية
والثاني كونه لا في موضوع وأنه عدم لا يصلح جزءا للموجودات الخارجية وأجيب عنه بأن ذلك رسم للجوهر لا حد كيف والأجناس العالية البسيطة لا يتصور لها حد أصلا فما ذكر في تعريفه أمر خارج عن ماهيته فلا يلزم من انتفاء جنسيته انتفاء جنسيتها
Bogga 318