811

Mawaqif

المواقف في علم الكلام

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

الأول في حده ومعرفه ويطلق لفظ الجسم عند الحكماء بالاشتراك اللفظي على معنيين أحدهما يسمى جسما طبيعيا لأنه يبحث عنه في العلم الطبيعي منسوبا إلى الطبيعة التي هي مبدأ الآثار أي هي علة فاعلية لآثار ما هي فيه من الأجسام وعرف الجسم الطبيعي بأنه جوهر يمكن أن يفرض فيه أبعاد ثلاثة متقاطعة على زوايا قائمة وإنما قلنا يمكن إذ لا يجب أن يوجد فيه أي في الجسم الطبيعي أبعاد بالفعل فضلا عن كونها ثلاثة متقاطعة على زوايا قوائم أما الخط فلا وجود له في كثير من الأجسام سيما في الكرة وأما السطح فإن كان لازما لوجوده لوجوب التناهي في الأبعاد فليس لازما لماهيته إذ يمكن فرض جسم غير متناه في جميع الجوانب ولا يكون ذلك مخرجا له عن حقيقة الجسمية ولا تصورا لجسم لا جسم وإذ ليس لازما لماهيته لم يصح تعريفه به وتلخيص الكلام أن يقال إنما اعتبر في حده الفرض دون الوجود لأن الأبعاد المتقاطعة على الزوايا القائمة ربما لم تكن موجودة فيه بالفعل كما في الكرة أو الاسطوانة والمخروط المستديرين وإن كانت موجودة فيه كما في المكعب مثلا فليست جسميته باعتبار تلك الأبعاد الموجودة فيه لأنها قد تزول مع بقاء الجسمية الطبيعية بعينها واكتفى بإمكان الفرض لأن مناط الجسمية ليس هو فرض الأبعاد بالفعل حتى يخرج الجسم عن كونه جسما طبيعيا لعدم فرض الأبعاد فيه بل مناطها مجردا مكان الفرض سواء فرض أو لم يفرض ومعنى الزاوية القائمة أنه إذا قام خط على خط عمودا عليه لا ميل له إلى أحد الطرفين أصلا حتى حدثت من جنبتيه زاويتان متساويتان فكل واحدة منهما قائمة هكذا قائمة قائمة وإذا كان مائلا إلى أحد الطرفين كانت إحدى الزاويتين صغرى وتسمى الحادة والأخرى كبرى وتسمى المنفرجة هكذا حادة منفرجة وتصوير فرض الأبعاد الثلاثة المتقاطعة في الجسم أن نفرض فيه بعدا ما سواء كان خطا أو سطحا لكن تعريفه للقائمة يناسب فرض الخط كيف اتفق أي لا يتعين لفرضه جهة وهو الطول ثم نفرض بعدا آخر في أي جهة شئنا من الجهتين الباقيتين مقاطعا له بقائمة وهو العرض ثم نفرض بعدا ثالثا مقاطعا لهما بحيث يحصل منه بالنسبة إلى كل من الأولين أربع قوائم على زوايا قائمة وهذا البعد الثالث متعين لا يتصور غير واحد إذ قد تعين لفرضه جهة واحدة بخلاف الأول فإنه يمكن فرضه على وجوه ثلاثة والثاني إذ يمكن فرضه على وجهين كما أشار إليه بقوله وهو العمق وهذا القيد أعني كون تقاطع الأبعاد الثلاثة على زوايا قائمة لم يذكر لتمييز الجسم عن غيره بل لتحقيق ماهيته فإن الجوهر القابل للأبعاد الثلاثة المتقاطعة لا يكون إلا كذلك وهو أنه يمكن فيه أن يكون تقاطعها على الزوايا القائمة والذي يقبل أبعادا ثلاثة متقاطعة لا على هذا الوجه إنما هو السطح فإنه يمكن أن يفرض فيه بعدان متقاطعان على قوائم ولا يمكن أن يفرض فيه بعد ثالث مقاطع للأولين إلا على حادة ومنفرجة والجوهر لا يتناوله فلا يكون هذا القيد احترازا عنه كما توهمه بعضهم واعتذر له بأن المعتزلة ذهبوا إلى أن الجسم مركب من السطوح المركبة من الخطوط المركبة من الجواهر الفردة فيكون السطح عندهم جوهرا ولما لم يتبين بعد أن الجسم ليس كذلك وأن السطح يجب أن يكون عرضا احترز عنه على تقدير التنزل فتأمل وههنا شكوك فعلى مطلق التعريف أي على كونه معرفا شكان

الأول الحد صادق على الهيولى التي هي جزء للجسم المطلق إذ يمكن فرض الأبعاد المذكورة فيها بواسطة الصورة الجسمية وإمكان فرضها أعم من أن يكون بواسطة أو بغير واسطة قلنا ليست الهيولى في حد ذاتها بحيث يمكن فرض الأبعاد فيها بل هي تقبل الصورة الجسمية والصورة الجسمية تقبل الأبعاد المفروضة والمتبادر من عبارة الحد إمكان فرض الأبعاد نظرا إلى ذات الجوهر فلا يتناول ما يكون بواسطة فإن قلت فالحد صادق على الصورة الجسمية وحدها قلنا لا بأس بذلك لأن الجسم في بادئ الرأي هو هذا الجوهر الممتد في الجهات أعني الصورة الجسمية وأن هذا الجوهر قائم بجوهر آخر فمما لا يثبت لو ثبت إلا بأنظار دقيقة في أحوال هذا الجوهر الممتد المعلوم وجوده بالضرورة فالمقصود ههنا تعريفه الشك

Bogga 317