757

Mawaqif

المواقف في علم الكلام

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

المقصد الرابع العلة للحركة الطبيعية ليست هي الجسمية وإلا دامت الحركة بدوامها أي بدوام الجسمية وامتنع السكون على الأجسام لأن مقتضى ذات الشيء وحدها يبقى ببقائها وأيضا فالجسمية عامة للأجسام كلها والحركة مختصة ببعضها غير عامة لها فإن من الأجسام ما هو ساكن دائما وأيضا فيلزم على تقدير كون الجسمية علة اتحادها في الجهة أي اتحاد الأجسام كلها في جهة الحركة الطبيعية واللازم باطل لأن جهات الحركات الطبيعية مختلفة فبعضها إلى الفوق وبعضها إلى التحت وهذان الدليلان مبنيان على اشتراك الجسمية بين جميع الأجسام وسيأتي الكلام عليه وأيضا فلأنها أي الحركة التي علتها الجسمية إما لمطلوب فتنقطع الحركة عنده أي عند حصول ذلك المطلوب مع بقاء الجسمية التي هي علتها فيلزم التخلف أي تخلف المعلول عن علته وإما لا لمطلوب فتحرك الجسم حينئذ إما إلى جميع الجهات معا وأنه محال بالضرورة وإما إلى بعضها وأنه ترجيح بلا مرجح وليست علة الحركة الطبيعية هي الطبيعة وحدها أيضا لأنها ثابتة مستمرة فيلزم ثبات معلولها الذي تقتضيه لذاتها والحركة ليست ثابتة لما عرفت من أنها متجددة متقضية ويلزم أيضا دوام الحركة بدوام الطبيعة فيمتنع السكون على الأجسام المتحركة بالطبع فلا يكون شيء من الأمكنة طبيعيا بل هي حالة غير ملائمة أي بل العلة للحركة الطبيعية هي الطبيعة على مقارنتها لحالة غير ملائمة لها فإن تلك الحالة تترك طبعا طلبا للملائم إما في الأين فكالحجر المرمي إلى فوق وأما في الكيف فكالماء المسخن قسرا وأما في الكم فكالذابل ذبولا مرضيا فإن هذه الحالة المنافرة ما دامت باقية كانت الطبيعة محركة للجسم لترده إلى الحالة الملائمة وتختلف أجزاء الحركة بحسب اختلاف القرب والبعد من تلك الحالة المطلوبة فإذا أوصلته الطبيعة إليها انقطعت الحركة الطبيعية لانتفاء أحد جزئي علتها أعني مقارنة الحالة الغير الملائمة هكذا قالوا ويتجه عليهم أن يقال الملائم غاية مطلوبة ولا تتصور الغاية إلا في الحركة الإرادية إذ لا بد من الشعور بالغاية حتى يمكن طلبها فلا تكون الحركة الطبيعية التي لا شعور معها طلبا للملائم وإذا لم يكن للطبيعة مطلوب بقي أن تكون هي مع الحالة التي لا تلائمها مقتضية للحركة وفيه إشكال إذ ليس الحركة الطبيعية إلى جهة حينئذ أولى من الجهة الأخرى وقد يجاب بأن ثبوت الغاية لا يتوقف على الشعور والإرادة وتلخيصه أن الفعل إذا ترتب عليه أمر ترتبا ذاتيا يسمى غاية له فإن كان له مدخل في إقدام الفاعل على ذلك الفعل يسمى غرضا بالقياس إليه وعلة غائية بالقياس إلى الفعل فالعلة الغائية هي المحتاجة إلى الشعور دون الغاية فإنها قد تثبت بلا شعور إذ لا بعد في أن يكون بعض الأمكنة ملائما لبعض الأجسام فإذا فرض خارجا عن مكانه الملائم له اقتضى طبيعة الحركة إليه وتكون هذه الحركة طلبا طبيعيا لذلك المكان لا إراديا موقوفا على الشعور والإرادة وكذا نقول في الكيفيات والكميات وملاءمة بعضها لبعض الأجسام ويعلم من ذلك الذي مر ذكره في الحركة الطبيعية أن العلة للحركة الإرادية ليست هي النفس لثباتها وعدم اختلافها يعني أن النفس ثابتة مستمرة فلا تكون وحدها علة للحركة التي هي متجددة غير ثابتة والنفس غير مختلفة في نوع واحد من الأجسام ذوات الأنفس مع اختلاف الحركة الإرادية في ذلك النوع بل في فرد منه ولا أيضا هي التصور الكلي الحاصل للنفس لأن نسبته إلى الحركات الجزئية سواء وكذا الإرادة الناشئة من التصور الكلي لا تكون إلا كلية متساوية النسبة إلى جزئيات الحركة فلا يصدر شيء من تلك الجزئيات عن النفس مع تصورها وإرادتها الكليين بل إنما هي أي علة الحركة الإرادية تصورات جزئية يترتب عليها إرادات جزئية فالماشي نحو بغداد له في كل خطوة إرادة جزئية تابعة لتصور جزئي قالوا إن الحركة الاختيارية إلى مكان تتبع الإرادة متعلقة بمجموع تلك الحركة ثم إن المسافة التي لتلك الحركة يمكن أن يفرض فيها حدود جزئية تتجزأ بها المسافة إلى أجزائها الجزئية فالمتحرك يحتاج بعد الإرادة المتعلقة بمجموع الحركة إلى أن يتخيل حدا معينا وتنبعث عنه إرادة جزئية متعلقة بقطع ذلك الجزء من المسافة الذي انفصل بذلك الحد وهكذا تتوالى التخيلات المستتبعة للإرادة والحركة فتتصل الإرادات في النفس والحركات في المسافة ولو فرض انقطاع التخيل انقطعت الإرادة والحركة وأما علة الحركة القسرية فهي القوة التي أحدثها القاسر في المتحرك

المقصد الخامس

المتن

الحركة تقتضي أمورا ستة

الأول ما به أي سببها الفاعلي

الثاني ما له أي محلها

الثالث ما فيه أي المقولة من المقولات

الرابع ما منه أي المبدأ

الخامس ما إليه أي المنتهى وذلك في الحركة المستقيمة وأما في الفلكية فلا يكون إلا بالفرض

Bogga 255