Mawaqif
المواقف في علم الكلام
الوجه الثاني التكاثف وهو ضد التخلخل يعني أنه انتقاص حجم الجسم من غير أن ينفصل عنه جزء وقد مر ما يدل على أنيته ولميته واعلم أنهما أي التخلخل والتكاثف المذكورين في الحركة الكمية غير الانفشاش وهو أن تتباعد الأجزاء بعضها عن بعض ويداخلها الهواء أو جسم آخر غريب كالقطن المنفوش وغير الاندماج وهو ضده فهو أن تتقارب الأجزاء الوحدانية الطبع بحيث يخرج عنها ما بينها من الجسم الغريب كالقطن الملفوف بعد نفشه وإن كان يطلق عليهما الاسم أي يطلق اسم التخلخل على الانفشاش واسم التكاثف على الاندماج باشتراك اللفظ فإن هذين أي الانفشاش والاندماج من مقولة الوضع فإن الأجزاء بسبب حركتها الأينية إلى التباعد والتقارب تحصل لها هيئة باعتبار نسب بعضها إلى بعض وقد يطلق اسم التخلخل على الرقة رقة القوام واسم التكاثف على الثخانة وهو أي المذكور أعني التخلخل والتكاثف بمعنى الرقة والثخانة من باب الكيف فلكل واحد منهما ثلاثة معان اثنان منها من مقولتي الكيف والوضع وواحد منها حركة في مقولة الكم
الوجه الثالث النمو وهو ازدياد حجم الجسم بما ينضم إليه ويداخله في جميع الأقطار بنسبة طبيعية بخلاف السمن والورم أما السمن فإنه على ما قيل ليس في جميع الأقطار إذ لا يزداد به الطول وأما الورم فليس على نسبة طبيعية
الوجه الرابع الذبول وهو عكسه أي عكس النمو فهو انتقاص حجم الجسم بسبب ما ينفصل عنه في جميع الأقطار على نسبة طبيعية
Bogga 240