746

Mawaqif

المواقف في علم الكلام

Noocyada
The Ash'aris
•
Gobollada
Iiraan
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ilkhanids

الأول التخلخل وهو ازدياد حجم الجسم من غير أن ينضم إليه جسم آخر ويثبته أي يدل على ثبوته أن الماء إذا انجمد صغر حجمه وإذا ذاب عاد إلى حجمه الأول فبين أي ظاهر مكشوف أنه لم يكن انفصل عنه جزء حين صغر حجمه ثم عاد ذلك الجزء أو ما يساويه إليه حين عاد هو إلى حجمه الأول بل صغر حجمه بلا انفصال ثم ازداد بلا انضمام فتحقق التخلخل والتكاثف فيه وأيضا فالقارورة الضيقة الرأس تكب على الماء فلا يدخلها أصلا فإذا مصت مصا قويا وسد رأسها بالإصبع بحيث لا يتصل برأسها هواء من خارج ثم كبت عليه دخلها وبهذا الطريق يملأون الرشاشات الطويلة الأعناق الضيقة المنافذ جدا بماء الورد وما ذلك الدخول لخلاء حدث فيها بأن يخرج المص منها بعض الهواء ويبقى مكان ذلك البعض الخارج خاليا لامتناعه على رأيهم بل لأن المص أخرج بعض الهواء وأحدث في الهواء الباقي تخلخلا فكبر حجمه بحيث شغل مكان الخارج أيضا ثم أوجد فيه أي في ذلك الهواء المتخلخل البرد الذي في الماء تكاثفا فصغر حجمه أو عاد بطبعه إلى مقداره الذي كان له قبل المص فدخل فيه أي في ذلك الزجاج الماء ضرورة امتناع الخلاء فثبت ههنا التخلخل والتكاثف معا أيضا فهذا الذي ذكرناه في إثبات التخلخل يعطي ويثبت أنيته وتحققه ولا يفيد العلم بعلته وأما لميته أي لمية إمكانه وصحته كما ستعرفه فهو أن الهيولى ليس لها في ذاتها مقدار وما لا مقدار له في حد ذاته كان نسبته إلى المقادير كلها على سواء فقد تكون الهيولى في بعض الأشياء كما في العناصر قابلة للمقادير المختلفة تتوارد تلك المقادير عليها بحسب ما يعدها من الأسباب الخارجة عن ذاتها لذلك الوارد عليها من تلك المقادير المختلفة فإذا ورد عليها مقدار أكبر مما كان لها ثبت التخلخل وإذا ورد ما هو أصغر منه ثبت التكاثف ولا يلزم من كون الهيولى لا مقدار لها في ذاتها أن يكون الكل كذلك أي أن يكون كل الأجسام بحيث تتوارد عليه المقادير المختلفة على سبيل البدل لجواز أن يختص البعض من الأجسام بمقدار معين لا يتعداه إلى غيره لأسباب منفصلة تقتضي اختصاصه بذلك المقدار أو يختص البعض بمقدار معين لأن مادته لا تقبل إلا ذلك المقدار المعين كما هو رأيهم في الأفلاك فإن كل واحد منها له مادة مخالفة في الحقيقة لمادة الآخر وكل مادة منها لا تقبل إلا مقدارا مخصوصا عند بعضهم ولما كان القول بأن مادة الأفلاك لا تقبل إلا مقدارا معينا ينافي القول بأن الهيولى لا مقدار لها في نفسها وما كان كذلك تساوت نسبته إلى المقادير كلها عدل عن ذلك بقوله وبالجملة فهذا الذي ذكرناه من حال الهيولى مصحح للتخلخل والتكاثف ولا يلزم من تحققه أي من تحقق المصحح تحقق الأثر حتى يلزم ثبوت التخلخل والتكاثف في جميع الأجسام بل يجوز أن يكون مع المصحح مانع يمتنع به تحقق الأثر كالصور النوعية في الأجسام الفلكية فإن كل واحدة منها تقتضي لزومها لهيولاها واختصاصها بمقدار معين وكالجزئية في الأجسام العنصرية فإن الجزء ما دام جزءا يستحيل أن يكون مقداره مساويا لمقدار كله أما إذا انفصل أمكن أن يتصف بمقدار الكل ولا يجوز الانفصال في أجزاء الفلك عندهم بخلاف العناصر فيتجه عليهم تجويز أن تكون قطرة من البحر حال انفصالها عنه قابلة لمقدار كلية البحر

Bogga 239