Mawaqif
المواقف في علم الكلام
الأول التخلخل وهو ازدياد حجم الجسم من غير أن ينضم إليه جسم آخر ويثبته أن الماء إذا انجمد صغر حجمه وإذا ذاب عاد إلى حجمه الأول فبين أنه لم يكن انفصل عنه جزء ثم عاد وأيضا فالقارورة تكب على الماء فلا يدخلها فإذا مصت مصا قويا ثم كبت عليه دخلها وما ذلك لخلاء حدث فيها لامتناعه بل لأن المص أحدث في الهواء تخلخلا فكبر حجمه ثم أوجد فيه البرد تكاثفا فصغر حجمه فدخل فيه الماء ضرورة امتناع الخلاء فهذا يعطي أنيته وأما لميته فهو أن الهيولى ليس لها في ذاتها مقدار فقد تكون في بعض الأشياء قابلة للمقادير المختلفة تتوارد عليها بحسب ما يعدها لذلك ولا يلزم أن يكون الكل كذلك لجواز أن يختص البعض بمقدار معين لأسباب منفصلة أو لأن مادته لا تقبل إلا ذلك كما هو رأيهم في الأفلاك
وبالجملة فهذا مصحح ولا يلزم من تحققه تحقق الأثر
الثاني التكاثف وهو ضد التخلخل واعلم أنهما غير الانفشاش وهو أن تتباعد الأجزاء ويداخلها الهواء وغير الاندماج وهو ضده وإن كان يطلق عليهما الاسم بالاشتراك اللفظي فإن هذين من مقولة الوضع وقد يطلق على الرقة وعلى الثخانة وهو من باب الكيف
الثالث النمو وهو ازدياد حجم الجسم بما ينضم إليه ويداخله في جميع الأقطار بنسبة طبيعية بخلاف السمن والورم
الرابع الذبول عكسه
Bogga 234