Mawaqif
المواقف في علم الكلام
المقصد السادس من لم يجعل المماسة كونا قائما بالجوهر كالقاضي وأتباعه أطلق القول بتضاد الأكوان على معنى أن كل كونين فهما متضادان لأن الكونين المجتمعين فرضا إما أن يوجبا تخصيص الجوهر بحيز واحد أو بحيزين والأول اجتماع المثلين لأن كل واحد من الكونين مثل للآخر والمثلان ضدان لا يجتمعان بل لا يتصور وجودهما في الجوهر إلا على سبيل التعاقب كما إذا كان مستقرا في حيز واحد أكثر من زمان فإن الكون المتجدد في الزمن الثاني مماثل للكون الموجود في الزمن الأول لقيام كل واحد منهما مقام الآخر في تخصيص الجوهر بذلك الحيز والثاني يوجب حصول الجوهر في آن واحد في حيزين فامتنع اجتماع الكونين مطلقا فهما متضادان ومن جعلها أي المماسة كونا مخصوصا قائما بالجوهر وجوز قيام المماسات المتعددة بالجوهر الواحد كالشيخ والأستاذ فلم يجعلها أي الأكوان أضدادا ولا مماثلة بل مختلفة لجواز اجتماعها في جوهر واحد
قال الآمدي والحق هو الأول لما سبق من أن المماسة المباينة اعتبارات موجبة للاختلاف في التسمية
المقصد السابع
المتن
في اختلافات للمعتزلة بناء على أصولهم
أحدها أنهم بعد اتفاقهم على بقاء الأعراض اختلفوا في بقاء الحركة فنفاه الجبائي وأكثر المعتزلة إذ لو بقيت كانت سكونا والتالي باطل أما الملازمة فإذ لا معنى للسكون إلا الكون المستمر في حيز واحد وأما بطلان التالي فلتضاد الحركة والسكون
Bogga 214